فهرس الكتاب

الصفحة 2531 من 3663

مرتبط بعضها ببعض ، عقد بيع بين البائع المستفيد والمشتري الذي طلب فتح الاعتماد تتوقف صحته على استيفاء شروط البيع ، وعقد ضمان التزم فيه البنك التزاما خاصا للبائع المستفيد بدفع مبلغ معين من أجل الصفقة عند وصول الوثائق اللازمة مستوفية للشروط ، وعقد وكالة من المشتري للمصرف بجعالة لقيامه عنه بإجراءات معينة تتعلق بالصفقة .

وفي اعتبار هذه العقود رعاية للجوانب المختلفة في الاعتماد المستندي ، وكل منها جائز في نفسه ولا مانع من تعددها لعدم التضارب بين خواصها وآثارها ، بل بعضها يخدم بعضا ، ويساعد على الإنجاز بسهولة في أقرب وقت ممكن ، غير أنها اقترن بها أمور منها:

أ - دفع المستورد فائدة للمصرف الوسيط ، لما دفعه عنه للمصدر من الثمن ، وهو ربا واضح .

ب - دفع مقابل التأمين على البضاعة من المخاطر أو التزام ذلك وقد يقال بتحريمه لما فيه من المقامرة وأكل المال بالباطل .

ج - دفع المستورد عمولة لضمان المصرف له وفي إباحتها نظر .

د - بيع المصرف البضاعة المشتراة قبل قبضها ، ليستوفي منها دينه على المشتري إذا امتنع من تسلمها ، وهذا محرم مطلقا أو إذا كانت البضاعة طعاما ؟ للأحاديث الواردة في ذلك .

هـ - دفع المستورد أجرة للمصرف مقابل ما يقوم به من خدمات وإجراءات تتعلق بالبضاعة وهو جائز إن لم يتخذ ستارا للربا ، وإلا امتنع .

فإن ثبت تحريم ما ذكر أو بعضه فالاعتمادات المستندية محرمة ؛ لما لابسها لا لذاتها ، وهل يعود ذلك التحريم على العقد بالفساد ، أو يبطل

(الجزء رقم: 5، الصفحة رقم: 322)

الشرط الملابس للعقد ، ويمضي العقد هذا محل نظر وموضع اجتهاد اختلفت في مثله آراء الفقهاء الأصول .

هذا ما تيسر ، وصلى الله على محمد ، وعلى آله وصحبه وسلم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت