فهرس الكتاب
ج - إذا خلا بيان مكان الإنشاء اعتبر منشأ في المكان المبين بجانب اسم المحرر .
وقد ذكر الدكتور محمد أمين بدر: أن السند الإذني يفترق عن الكمبيالة في: أنه لا يتضمن عند إنشائه إلا شخصين: المحرر: وهو المدين ، والمستفيد: وهو الدائن ، ويتفرع عن هذا الفارق الجوهري سلسلة من فوارق أخرى ، فلا محل في السند الإذني لمقابل الوفاء ، ولا مجال فيه للقبول ؛ لأن محرر السند ملتزم مقدما بدفع قيمته في ميعاد الاستحقاق [ الالتزام المصرفي ] ، ص ( 32 ) . .
ويخضع السند الإذني للأحكام المتعلقة بالكمبيالة مما لا يتعارض وطبيعة السند الإذني . وقد جاءت المادة السابعة والسبعون من قانون جنيف الموحد توضح ذلك حيث تقول:
(الجزء رقم: 5، الصفحة رقم: 344)
القواعد المتعلقة بالكمبيالة فيما يختص بتظهيرها واستحقاقها ووفائها والرجوع بسبب عدم الوفاء والبروتستو وكمبيالة الرجوع والوفاء بالواسطة والصور والتغييرات والتقادم وأيام الأعياد الشبيهة بها واحتساب المواعيد وحظر المهلة القضائية تتبع في السند الإذني ما دامت هذه القواعد لا تتعارض مع ماهيته . اهـ .
وقد نقلت معظم البلاد العربية في قوانينها التجارية هذه المادة ضمن تقنينها أحكام السندات الإذنية [ الالتزام المصرفي ] ، للدكتور أمين بدر ص ( 35 ) . .
وهناك ما يسمى بالسند لحامله والسند على بياض ، ونظرا إلى أن قانون جنيف الموحد قد أهملهما من قائمة الأوراق التجارية ، وقد حذت معظم الدول بما في ذلك غالب البلاد العربية ومنها حكومتنا السنية حذو مؤتمر جنيف فأهملتهما من تشريعاتها التجارية ، ومن لم يهملهما فمشروعات تشريعه التجاري قد تجاهلتهما ، وعليه فقد لا يكون هناك حاجة . لذكرهما [ الالتزام المصرفي ] ، ص ( 35 - 39 ) . .