فهرس الكتاب

الصفحة 2560 من 3663

2 -بناء على ما سبق نقول: إن اعتبار الأوراق النقدية كما ذكر ( نقودا وضعية اصطلاحية ) يقتضي في التحويل من جنس إلى جنس آخر منها أن يتم تقابض العوضين في مجلس التحويل ، نظرا لأن هذا التحويل بين جنسين من هذه النقود يتضمن مصارفة ، والصرف يشترط لصحته التقابض ، وهذا يقتضي أن يدفع طالب التحويل إلى المصرف الأوراق النقدية التي يحملها ، وأن يصرفها بالأوراق النقدية من الجنس الآخر المطلوب ، ويقبضها بالفعل من المصرف ، ثم يسلمها إليه قرضا ليوفيه في البلد الآخر من هذا الجنس الثاني ، أي: يجب حينئذ فك عملية التحويل بين جنسين مختلفين من هذه الأوراق إلى عمليتين: مصارفة أولا يقع فيها التقابض ، وسفتجة ثانيا يدفع فيها مبلغ من جنس ، ويستوفي نظيره من

(الجزء رقم: 5، الصفحة رقم: 354)

الجنس نفسه في البلد الآخر .

هذا ما يستوجبه في الأصل عنصر المصارفة في عملية التحويل المصرفي بين جنسين ، ولكن هذه التجزئة العملية لا تقع فعلا بين طالب التحويل والمصرف الوسيط ، وإنما يدفع طالب التحويل إلى المصرف المبلغ المطلوب تحويله من نقود البلد الذي هو فيه . فيقوم المصرف بتسليمه إيصالا به مع صك ( شيك ) يتضمن حوالة على مصرف عميل في البلد الآخر بمبلغ يعادل هذا المبلغ من نقود البلد المطلوب التحويل إليه ، فيرسل طالب التحويل هذا الشيك إلى الشخص المحول باسمه ( والذي حرر الشيك لأمره ) ليقبضه هناك من المصرف المحول عليه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت