فهرس الكتاب
(الجزء رقم: 5، الصفحة رقم: 355)
ثالثا: إعطاء المصرف لطالب التحويل صكا (شيكا) بالمبلغ المطلوب: فهذا الإعطاء إما أن يكون مسبوقا بإعطاء النقود أو غير مسبوق كما تقدم في الخطوة الثانية . وأيا ما كان فهو من تتمة قبول التحويل الذي هو عملية مركبة ، لكن لو لاحظناه على انفراد لكان له وصف شرعي يختلف بحسب سبقه بدفع النقود وعدم سبقه بذلك:
أ- فإن كان مسبوقا بإعطاء النقود التي اعتبرت مقترضة احتمل كونه حوالة أو وكالة: وتصوير الحوالة أن يقال: إن المصرف الذي أصبح مدينا بدين القرض قد أحال دائنه- الذي أعطى النقود وأصبح مقرضا- على المصرف الآخر ليدفع الدين الذي هو بدل القرض إلى ذلك الدائن أو إلى الشخص الذي عينه وكتب اسمه في الصك . وتصوير الوكالة أن يقال: إن المصرف الآخذ قد وكل المصرف الثاني في دفع المبلغ المذكور في الصك إلى من ذكر اسمه فيه ، سواء أكان هو الطالب أم الشخص الآخر الذي عينه . وهذا التوكيل مصرح في الصك بما يدل عليه ، وإنما سلم هذا الصك لطالب التحويل تمكينا له من استيفاء حقه .
وإن اعتبار ذلك وكالة بهذا التصوير الثاني هو الأقرب ، وعليه يكون وكالة جائزة شرعا ، وتكون عملية التحويل مركبة من قرض ووكالة إذا استوفى المحول بنفسه ، أو من قرض ووكالتين إذا كان المستوفي هو
(الجزء رقم: 5، الصفحة رقم: 356)
الشخص الآخر الذي عينه المحول فهو وكيله في الاستيفاء .