فهرس الكتاب

الصفحة 2565 من 3663

وإن كان يريد تحويل النقود إلى نقود من غير جنسها- والمفروض أن طالب التحويل ليس له في المصرف حساب دائن ، ولم يدفع النقود في المجلس- فحينئذ يعد طلب التحويل التماسا للتوكيل بالقرض (كما سبق بيانه) أي: أن يقوم المصرف الأول بتوكيل المصرف الثاني في البلد الآخر بأن يدفع إلى الطالب (أو إلى من يعينه) المبلغ المطلوب من نقود ذلك البلد الآخر ، ليحتسب دينا على الطالب ، ويعتبر تسليم الصك إلى الطالب قبولا وتنفيذا للتوكيل بالإقراض ، فيصبح طالب التحويل مدينا للمصرف الأول بمبلغ الصك من نقود ذلك البلد متى تم قبضه هناك ، ثم حين يوفي للمصرف قيمته من نقود الجنس الآخر (النقود المحلية) يعتبر ذلك الوفاء مصارفة بين ما للمصرف في ذمته من النقود الأجنبية وما يوفيه الآن من النقود المحلية . ويتحقق بذلك شرط التقابض في بدلي الصرف ؛ لأن أحدهما في الذمة مقبوض ، والآخر يدفع الآن في مجلس الصرف .

الفرق الرابع والأخير بين السفتجة القديمة والتحويل المصرفي اليوم:

وهو أن المصرف يأخذ عمولة من طالب التحويل مع المبلغ المطلوب تحويله ولا يوجد هذا في عملية السفتجة القديمة التي تكلم عنها الفقهاء . فنقول في هذا الفرق: إن في هذه العمولة إشكالا بحسب الظاهر ، لا سيما إذا قلنا: إن العملية من قبيل القرض ، وقد نص بعض الفقهاء على أنه لا يجوز في القرض اشتراط يجر نفعا للمقترض ، كما لا يجوز اشتراط يجر نفعا للمقرض .

لكن شرط جر النفع للمقرض يعتبر ربا ، وشرط جر النفع للمقترض يعتبر

(الجزء رقم: 5، الصفحة رقم: 359)

زيادة إرفاق من المقرض للمقترض ، فيكون وعدا حسنا"ولا يلزم تنفيذه اكتفاء بأصل الإرفاق ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت