فهرس الكتاب

الصفحة 2574 من 3663

(الجزء رقم: 5، الصفحة رقم: 366)

آثار التظهير التأميني:

نظرا إلى أن التظهير التأميني يشترط له ما يشترط للتظهير الكامل - ويقصد به ضمان حق المظهر إليه قبل المظهر- فقد أخذ آثارا خليطة من أحكام الرهن والملك المطلق ، فبالنسبة لآثار التظهير التأميني من حيث اعتباره رهنا فإن المظهر إليه ملتزم بحقوق ومستلزمات المطالبة بسدادها إذا حل ميعاد استحقاقها ، فإن قبضها بعد ذلك وبعد حلول أجل حقه أخذ من قيمتها ما يستحقه ورد الباقي إلى المظهر ، وإن قبضها قبل حلول أجل حقه استبقاها لديه حتى يحل أجل حقه ، واستوفى حقه منها ، وفي هذه الفترة يلتزم بالفوائد الربوية للمظهر مقابل حيازته قيمة الورقة .

وقد اختلف رجال الاقتصاد والقانون: هل يحق للمظهر إليه نقل ملكية الورقة التجارية في سبيل تحصيل قيمتها ؟ فذهب بعضهم إلى أن طبيعة التظهير التأميني تمنع ذلك ، وذهب البعض الآخر إلى جوازه ؛ لأن مصلحة الطرفين قد تقتضي ذلك على أن تظهيره لا يتجاوز سلطته في ذلك ، بمعنى أن التظهير مهما تعدد فهو لا يعدو أن يكون تظهيرا توكيليا ، وقد اختار قانون جنيف الموحد الرأي القائل بجواز ذلك ، فقد نصت المادة 19: على أن للمظهر إليه تأمينا أن يباشر جميع الحقوق على الورقة- ثم أضافت: فإن ظهرها عد التظهير حاصلا على وجه التوكيل . اهـ .

وأما بالنسبة لآثار التظهير الكامل الثابتة للمظهر إليه تظهيرا تأمينيا فتتضح من أنه يعتبر مالكا للورقة التجارية بحيث يستفيد من قاعدة التظهير من الدفوع ، بحيث لا يجوز للمدين بالورقة أن يحتج عليه بأي دفع يملك

(الجزء رقم: 5، الصفحة رقم: 367)

توجيهه للمظهر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت