فهرس الكتاب
الوصف الإسلامي للتظهير: الواقع أن الموسوعة الفقهية الكويتية- قسم الحوالة- عالجت موضوع التظهير وقربت بينه وبين مواضيعه التي بحثها الفقهاء المسلمون في الحوالة والوكالة والرهن .
ونظرا لقيمة البحث فقد استحسنت اللجنة نقله بكامله وفيما يلي نصه:
الوصف الفقهي الإسلامي للتظهير:
يلزم التفريق هنا بين حالتين:
1 -حالة الورقة التجارية المحررة للأمر أو الإذن إذا فقدت صفتها التجارية وصارت سندا عاديا ، أي: مجرد وثيقة بدين لحاملها على ساحبها أو محررها ، فأصبحت لا تقبل التظهير قانونا ، ففي هذه الحالة يكون تظهيرها لشخص آخر حوالة عادية بالمعنى الشرعي ، نظرا إلى
(الجزء رقم: 5، الصفحة رقم: 368)
أن العبرة في العقود بما يدل على معانيها دون تقيد بعبارات خاصة ، هذا إذا كان المظهر إليه دائنا للمظهر ، فإن لم يكن دائنا فالتظهير توكيل له بتقاضي الدين على أن يتملكه قرضا .
2 -حالة الورقة التجارية المحتفظة بصفتها التجارية ، فإن تظهيرها لشخص آخر يكون حوالة بالمعنى الشرعي ، ولو شرط المظهر انتفاء ضمانه للدين المحال به أو لم تتوافر فيه شرائط التظهير قانونا .
ذلك أن المحيل غير ضامن أصلا للوفاء بهذا الدين شرعا في معظم مذاهب الفقه الإسلامي ، وأن ضمانه تلقائي لهذا الوفاء في مذاهب أخرى إنما هو عند التوي ، أي: العجز عن وصول المحال إلى حقه ، إما مطلقا ، وإما بأسباب معينة ، وليس هو بكل حال ضمانا على هذا النحو المطلق المقرر للتظهير القانوني في سند الأمر التجاري ، بحيث يكون للحامل الرجوع على المظهر لمجرد عدم الوفاء في ميعاد الاستحقاق ، دون أن يكلفه ذلك أكثر من إجراءات شكلية بسيطة ، وقد ينص في الورقة التجارية نفسها على شرط الرجوع دون حاجة إلى تلك الإجراءات الشكلية فيعفى حينئذ منها (هذا كله إذا كان المظهر إليه دائنا ، وإلا كان التظهير توكيلا كما مر قريبا .