فهرس الكتاب
أما مع التصريح بالضمان فإن المعاملة تكون كفالة ، وأن اشتراط تقديم الكفيل- المفهوم عرفا في هذا النوع من التعامل- مستقيم على أصول المالكية ، لكن عندهم لا يكون الرجوع على الأصيل- مع هذا الشرط- إلا بعد تعذر الاستيفاء من الكفيل ، لا بمجرد عدم الوفاء في ميعاد الاستحقاق إلا أن يعتبر ذلك أيضا كالمتشارط عليه ، وهو مقتضى الأوضاع المعمول
(الجزء رقم: 5، الصفحة رقم: 369)
بها في هذه المعاملة ، فالعرف مغن حتى عن التصريح بالضمان .
ومن الواضح - وفق أصول فقهائنا- أن التظهير حوالة صحيحة بالقيود التي أسلفناها ، ولكن اشتراط قبول المحرر (الموقع) في سند الأمر ، أو المسحوب عليه في السفتجة والشيك يبدو محل نظر واختلاف ، فمن اشترط قبول المحال عليه- كالحنفية - يجعل رفض المحرر أو المسحوب عليه قبول الورقة التجارية حائلا دون صحة الحوالة نفسها لا دون مسئوليات الالتزام المصرفي فحسب ، ومن لم يشترط قبوله- كالشافعية - يحكم دونه بصحة الحوالة ولزومها ولا مزيد .