فهرس الكتاب
أما تتابع التظهيرات فمن قبيل تراكب الحوالات أو الوكالات أو الكفالات الذي هو من مسلمات الفقه الإسلامي ، وفقهاؤنا يوافقون على تقديم الحامل للورقة المظهرة إليه (المحال) على سائر الغرماء إلا إذا كان الدين في ذمة المحال عليه قد سقط تعلق الحوالة به ، فإن الحامل (المحال) حينئذ يكون أسوة الغرماء ، وهذا منصوص عليه- من بعض وجهات النظر- في حال موت المحيل حوالة مقيدة قبل الوفاء (ر: ف/ 274) ، أما التضامن بين الموقعين على الورقة التجارية فما دام ذلك قد أصبح عرفا سائدا فإن كل تظهير يكون ضمانا للمظهر إليه ، وفي الوقت نفسه توكيلا له من المظهر في أن يضمن الدين عنه للمظهر إليه التالي بحيث يكون كل مظهر ضامنا أصيلا ووكيلا في الضمان عن جميع الموقعين قبله على الورقة ، وهكذا توقيع الساحب ، هذا على رأي من لا يصححون الضمان قبل الوجوب وإلا فالمسألة أوضح من أن يتكلف لها مثل هذا .
هذا وقد يلاحظ أن توقيت الرجوع على الضمان لا يتفق مع الأصول
(الجزء رقم: 5، الصفحة رقم: 370)
الفقهية في الحوالة ، لكن يجوز للحاكم التوقيت للمصلحة العامة .