فهرس الكتاب

الصفحة 2607 من 3663

وأما إذا تصدق به لاعتقاده أنه يحل عليه أن يتصدق به ، فهذا يثاب على ذاك ، وأما إن تصدق به كما يتصدق المالك بملكه ، فهذا لا يقبله الله- إن الله لا يقبل إلا الطيب- فهذا خبيث ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: صحيح مسلم المساقاة (1568) ,سنن الترمذي البيوع (1275) ,سنن النسائي الصيد والذبائح (4294) ,سنن أبو داود البيوع (3421) ,مسند أحمد بن حنبل (3/464) ,سنن الدارمي البيوع (2621) . مهر البغي خبيث [مجموع الفتاوى] (29/307- 309) . .

وسئل شيخ الإسلام رحمه الله: عن الأموال التي يجهل مستحقها مطلقا أو مبهما:

فإن هذه عامة النفع ، لأن الناس قد يحصل في أيديهم أموال يعلمون أنها محرمة لحق الغير ؛ إما لكونها قبضت ظلما ، كالغصب وأنواعه من الجنايات ، والسرقة ، والغلول . وإما لكونها قبضت بعقد فاسد من ربا ، أو ميسر ، ولا يعلم عين المستحق لها ، وقد يعلم أن المستحق أحد رجلين ولا يعلم عينه ، كالميراث الذي يعلم أنه لإحدى الزوجين الباقية دون المطلقة ، والعين التي يتداعاها اثنان فيقر بها ذو اليد لأحدهما .

فمذهب الإمام أحمد وأبي حنيفة ومالك وعامة السلف: إعطاء هذه الأموال لأولى الناس بها .

(الجزء رقم: 5، الصفحة رقم: 402)

ومذهب الشافعي: أنها تحفظ مطلقا ، ولا تنفق بحال ، فيقول فيما جهل مالكه من المغصوب ، والعواري ، والودائع: أنها تحفظ حتى يظهر أصحابها ، كسائر الأموال الضائعة .

ويقول في العين التي عرفت لأحد رجلين: يوقف الأمر حتى يصطلحا .

ومذهب أحمد وأبي حنيفة فيما جهل مالكه: أنه يصرف عن أصحابه في المصالح ، كالصدقة على الفقراء ، وفيما استبهم مالكه القرعة عند أحمد ، والقسمة عند أبي حنيفة ، ويتفرع على هذه القاعدة ألف من المسائل النافعة الواقعة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت