نص أحمد في النمل بقتله إذا آذاه مع أن الشارع نهى عن قتلها فما جاز في أحدهما جاز في الآخر ... إلى أن قال: فأما ما فيه منفعة من وجه ومضرة من وجه كالبازي والصقر والشاهين والباشق فإنه يخير في قتلها على ما ذكره في [المستوعب] ، وكذا في الفصول لما استوت حالتاه استوى الحال في قتله وتركه فمضرته في اصطياده لطيور الناس ومنفعته كونه يصطاد للناس قال: وكذا الفهد وكل كلب معلم للصيد ... إلى أن قال: ويحرم قتل الهر، وجزم بعضهم يكره. وإن ملكت حرم.
وكذا جزم به صاحب [النظم] وإن كره فقط فقتل الكلب أولى ويجوز قتلها بأكلها لحما أو غيره نحوه قال صاحب [النظم] (بلا كراهة) وفي الفصول (حين أكله) ؛ لأنه لا يردعه إلا الدفع في حال صياله والقتل شرع في حق الآدمي وإن فارق الفعل ليرتدع الجنس.
وفي [الترغيب] لا يجوز إلا إذا لم يندفع إلا به.
وقال صاحب [النظم] : وكذا لو كان يتبول على الأمتعة أو يكسر الآنية ويخطف الأشياء غالبا لا قليلا لمضرته .. اهـ [الآداب الشرعية] ، (3/ 369 - 374)
(الجزء رقم: 5، الصفحة رقم: 451)
الأمر الثاني: القول بعدم إباحة ذبحها على أي حال كانت ميؤوسا منها .
واستدل لذلك بما يلي: