(الجزء رقم: 5، الصفحة رقم: 459)
وجهة نظر ورأي بشأن المواشي السائبة
على جوانب الطرق العامة
الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، وبعد:
فإن مجلس هيئة كبار العلماء المنعقد في الطائف اتخذ في دورته التاسعة بالأكثرية القرار رقم (48) في يوم 20 / 8 / 1396 هـ بشأن المواشي السائبة على جوانب الطرق العامة . أجاز فيه في بعض الصور ذبح هذه المواشي بحجة أن هذا هو الطريق الوحيد للتخلص مما تسببه من أضرار من جراء تسييبها على جوانب هذه الطرق . . إلى آخر ما جاء في القرار المشار إليه . وحيث إنني عضو في هذا المجلس ولم أوافق على الحكم الذي أصدره- فإنني أسجل رأيي في الموضوع موضحا وجهة نظري في ذلك ، فأقول وبالله التوفيق ومنه أستمد العون وأستلهم الصواب:
جاءت النصوص الكثيرة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم تدل على تحريم تعذيب الحيوان أو قتله بغير وجه مشروع ، كما في [ صحيح مسلم ] عن عبد الله بن المغفل قال: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتل الكلاب ثم قال: صحيح مسلم الطهارة (280) ,سنن الترمذي الأحكام والفوائد (1486) ,سنن النسائي الصيد والذبائح (4280) ,سنن أبو داود الطهارة (74) ,سنن ابن ماجه الصيد (3205) ,مسند أحمد بن حنبل (4/85) ,سنن الدارمي الصيد (2008) . ما بالهم الكلاب ؟!"، ثم رخص في كلب الصيد وكلب الغنم ، ولا شك أن المنهي عن قتله في هذا الحديث جميع أنواع الكلاب ، سواء كانت مما ينتفع به ككلب الصيد والماشية أو لا ينتفع به ، وقد ورد النهي عن قتلها مع ورود النهي عن اقتنائها ، وأنه ينتقص من أجر مقتنيها كل يوم قيراط ، إضافة إلى أنها تسبب أضرارا محققة كتنجيسها للشوارع والإزعاج بأصواتها في الأوقات التي يسكن فيها الناس ."
(الجزء رقم: 5، الصفحة رقم: 460)
كما ورد النهي عن قتل الحيوان أو تعذيبه بصيغة اللعن .