فقد لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم من اتخذ شيئا فيها الروح غرضا ، ولعن صلى الله عليه وسلم من وسم الحمار في وجهه ، والقتل أشد من الوسم . كما نهى عليه الصلاة والسلام: أن تصبر بهيمة أو غيرها للقتل .
قال النووي: قال العلماء: صبر البهائم: أن تحبس وهي حية لتقتل بالرمي ونحوه وهو معنى: صحيح مسلم الصيد والذبائح وما يؤكل من الحيوان (1957) . لا تتخذوا شيئا فيه الروح غرضا .
وقد صرح الشيخ تقي الدين بتحريم قتل ما لا يؤكل لحمه حتى لقصد راحتها أو كانت في النزع مثلا . ويقول الشيخ الشبراملي الشافعي: ويحرم ذبح الحيوان غير المأكول ولو لإراحته كالحمار الزمن مثلا .
وأصرح من ذلك ما ذكره الإمام النووي من تحريم قتل الحمار والبغل لدبغ جلده أو لاصطياد النسور والعقبان على لحمه ، وسواء في هذا الحمار الزمن والبغل المكسر .
فهذه النصوص الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم وأقوال العلماء كلها صريحة في النهي عن قتل الحيوان ، ولم تفرق بين مأكول اللحم وغير مأكول اللحم ، ولا بين المنتفع به وغير المنتفع به ، إذا كان الأمر كذلك فإن ما وجهت به الأكثرية قرارها بجواز الذبح لانتفاء مالية تلك الحيوانات . . بانتفاء الانتفاع بها وحرمة أكلها على الناس غير ظاهر لما هو واضح من هذه النصوص وأقوال العلماء ، وقد صرح العلماء كذلك بوجوب نفقة الحيوان على مالكه ، سواء كان مأكولا أو غير مأكول ، وسواء كان منتفعا به أو غير منتفع به .
يقول الشيخ الصاوي المالكي على [حاشية الشرح الصغير] : ودخل في الدابة الواجبة نفقتها هرة عمياء فتجب نفقتها على من انقطعت عنده حيث
(الجزء رقم: 5، الصفحة رقم: 461)