فهرس الكتاب

الصفحة 267 من 3663

(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 301)

حكم الطلاق الثلاث بلفظ واحد

المسألة الأولى: حكم الإقدام على جمع الثلاث بكلمة واحدة وفيه قولان:

القول الأول: أنه محرم ، وهو مذهب الحنفية والمالكية ، وإحدى الروايتين عن أحمد ، وقول شيخ الإسلام وابن القيم:

أما المذهب الحنفي: فقال الكاساني في الكلام على طلاق البدعة [بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع] ، (3/ 94 ، 95) .: وأما الذي يرجع إلى العدد فهو إيقاع الثلاث أو الثنتين في طهر واحد لا جماع فيه ، سواء كان على الجمع: بأن أوقع الثلاث جملة واحدة ، أو على التفاريق واحدا بعد واحد ، بعد أن كان الكل في طهر واحد . وهذا قول أصحابنا:

ولنا الكتاب والسنة والمعقول:

أما الكتاب: فقوله عز وجل: سورة الطلاق الآية 1 فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ أي: في أطهار عدتهن ، وهو الثلاث في ثلاثة أطهار ، كذا فسره رسول الله صلى الله عليه وسلم على ما ذكرنا فيما تقدم أمر بالتفريق ، والأمر بالتفريق يكون نهيا عن الجمع ، ثم إن كان الأمر أمر إيجاب كان نهيا عن ضده- وهو: الجمع- نهي تحريم ، وإن كان أمر ندب ، كان نهيا عن ضده- وهو: الجمع- نهي ندب ، وكل

(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 302)

ذلك حجة على المخالف ؛ لأن الأول يدل على التحريم ، والآخر يدل على الكراهة ، وهو لا يقول بشيء من ذلك .

وقوله تعالى: سورة البقرة الآية 229 الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ أي: دفعتان ، ألا ترى أن من أعطى آخر درهمين ، لم يجز أن يقول أعطاه مرتين حتى يعطيه دفعتين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت