الموضوع الأول: تصادم سيارتين مثلا أو صدم إحداهما الأخرى وبيان ما يترتب على ذلك من أحكام
تمهيد:
يحسن بنا أن نمهد بين يدي النقل عن فقهاء الإسلام في الموضوع ببيان منشأ اختلاف الأحكام أو اختلاف الفقهاء فيها بذكر ما يأتي:
إن ما يترتب على تصادم سيارتين مثلا أو صدم إحداهما الأخرى من الأحكام يختلف باختلاف عدة أمور:
الأول: حال القائد أو السائق من كونه عامدا أو مخطئا أو مغلوبا على أمره في وقوع الحادث أو كونه لا يحسن القيادة .
الثاني: اختلاف الفقهاء في ضابط العمد والخطأ وشبه العمد وما تحمله العاقلة وما لا تحمله .
الثالث: اعتبار فعل كل من الجانبين في حق نفسه وحق صاحبه أو اعتباره في حق صاحبه فقط .
الرابع: تعدي كل من الطرفين بالنسبة للحادث أو تعدي أحدهما دون الآخر .
الخامس: اعتبار التسبب أو المباشرة منهما أو من أحدهما أو من غيرهما .
السادس: الاختلاف في تحقيق المناط (التطبيق) .
(الجزء رقم: 5، الصفحة رقم: 471)
وفيما يلي نقول من بعض كتب الفقهاء في حكم حوادث المواصلات وآلات النقل في زمنهم يتضح منها حكم وسائل النقل في زمننا:
جاء في [تكملة فتح القدير على الهداية] [تكملة فتح القدير] (8 / 348) .: (وإذا اصطدم فارسان فماتا فعلى عاقلة كل واحد منهما دية الآخر) .