(ولنا) ما روي عن سيدنا علي رضي الله عنه أنه قال مثل مذهبنا ، ولأن كل واحد منهما مات من صدم صاحبه إياه فيضمن صاحبه ، كمن بنى حائطا في الطريق فصدم رجلا فمات ، أن الدية على صاحب الحائط كذا هذا . وبه تبين أن صدمه نفسه مع صدم صاحبه إياه فيه غير معتبر ، إذ لو اعتبر لما لزم باني الحائط على الطريق جميع الدية ؛ لأن الرجل قد مشى إليه وصدمه ، وكذلك حافر البئر يلزمه جميع الدية وإن كان الماشي قد مشى إليها . رجلان مدا حبلا حتى انقطع فسقط كل واحد منهما ، فإن سقطا على ظهريهما فماتا فلا ضمان فيه أصلا ؛ لأن كل واحد منهما لم يمت من فعل صاحبه ، إذ لو مات من فعل صاحبه لخر على وجهه ، فلما سقط على قفاه علم أنه سقط بفعل نفسه ، وهو مده فقد مات كل واحد منهما من فعل نفسه فلا ضمان على أحد ، وإن سقطا على وجهيهما فماتا فدية كل واحد منهما على عاقلة الآخر ؛ لأنه لما خر على وجهه علم أنه مات من جذبه ، وإن سقط أحدهما على ظهره والآخر على وجهه فماتا جميعا فدية الذي سقط على وجهه على عاقلة الآخر ؛ لأنه مات بفعله وهو جذبه ، ودية الذي سقط
(الجزء رقم: 5، الصفحة رقم: 473)