فهرس الكتاب

الصفحة 2681 من 3663

لم يضمنا إلا أن الفرسين إذا جهل أمرهما حمل على أنهما قادران على إمساكهما وفي السفينتين على العجز .

ابن عرفة قوله: إذا جمح الفرس ولم يقدر راكبه على صرفه أنه لا يضمن يرد بقولها إن جمحت دابة براكبها فوطئت إنسانا فهو ضامن وبقولها إن كان في رأس الفرس اعتزام فحمل بصاحبه فاصطدم فصاحبه ضامن ؛ لأن سبب جمحه من راكبه وفعله به إلا أن يكون إنما نفر من شيء مر به في الطريق من غير سبب راكبه فلا ضمان عليه (وإلا فدية كل على عاقلة الآخر وفرسه في مال الآخر كثمن العبد) .

وقال أبو إسحاق الشيرازي في [المهذب] [المهذب] (2 / 195) .:

(فصل) : وإن اصطدم فارسان أو راجلان وماتا وجب على كل واحد منهما نصف دية الآخر .

وقال المزني: إن استلقى أحدهما فانكب الآخر على وجهه وجب على المنكب دية المستلقي وهدر دمه ؛ لأن الظاهر أن المنكب هو القاتل والمستلقي هو المقتول ، وهذا خطأ ؛ لأن كل واحد منهما هلك بفعله وفعل صاحبه ، فهدر النصف بفعله ووجب النصف بفعل صاحبه ، كما لو جرح كل واحد منهما نفسه وجرحه صاحبه .

ووجه قول المزني: لا يصح ؛ لأنه يجوز أن يكون المستلقي صدم صدمة شديدة فوقع مستلقيا من شدة صدمته . وإن ركب صبيان أو أركبهما وليهما واصطدما وماتا فهما كالبالغين ، وإن أركبهما من لا ولاية له عليهما

(الجزء رقم: 5، الصفحة رقم: 480)

فاصطدما ماتا وجب على الذي أركبهما دية كل واحد منهما النصف بسبب ما جنى كل واحد من الصبيين على نفسه والنصف بسبب ما جناه الآخر عليه .

وإن اصطدمت امرأتان حاملان فماتتا ومات جنيناهما كان حكمهما في ضمانهما حكم الرجلين ، فأما الحمل فإنه يجب على كل واحدة منهما نصف دية جنينها ونصف دية جنين الأخرى لجنايتهما عليهما .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت