وقال أبو إسحاق وأبو سعيد: القولان في الحالين ، وفرقوا بينهما وبين الفارسين بأن الفارس يمكنه ضبط الفرس باللجام ، والقيم لا يمكنه ضبط السفينة ، فإن قلنا: إنه يجب الضمان كان الحكم فيه كالحكم فيه إذا فرط إلا في القصاص ، فإنه لا يجب مع عدم التفريط ، وإن قلنا: إنه لا يجب الضمان نظرت ، فإن كانت السفن وما فيها لهما لم يجب على كل واحد منهما ضمان ، وإن كانت السفن مستأجرة والمتاع الذي فيها أمانة كالوديعة ومال المضاربة لم يضمن ، لأن الجميع أمانة فلا تضمن مع عدم التفريط ، وإن كانت السفن مستأجرة والمتاع الذي فيها يحمله بأجرة لم يجب ضمان السفن ؛ لأنها أمانة ، وأما المال فهو مال في يد أجير مشترك ، فإن كان مع صاحبه لم يضمن ، وإن لم يكن معه صاحبه فعلى القولين في الأجير
(الجزء رقم: 5، الصفحة رقم: 482)
المشترك وإن كان أحدهما مفرطا والآخر غير مفرط كان الحكم في المفرط ما ذكرناه إذا كانا مفرطين ، والحكم في غير المفرط ما ذكرناه إذا كانا غير مفرطين .
وقال الشيخ محمد الشربيني الخطيب في [شرح المنهاج] :