فهرس الكتاب

الصفحة 269 من 3663

وأما السنة: فما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: تزوجوا ولا تطلقوا ، فإن الطلاق يهتز له عرش الرحمن رواه ابن عدي في [الكامل] من طريق علي بن أبي طالب ، وقال السيوطي في [الجامع الصغير] : ضعيف . ، نهى صلى الله عليه وسلم عن الطلاق ، ولا يجوز أن يكون النهي عن الطلاق لعينه ؛ لأنه قد بقي معتبرا شرعا في حق الحكم بعد النهي ، فعلم أن هاهنا غيرا حقيقيا ملازما للطلاق يصلح أن يكون منهيا عنه ، فكان النهي عنه لا عن الطلاق ، ولا يجوز أن يمنع من الشرع لمكان الحرام الملازم له ، كما في الطلاق في حالة الحيض ، والبيع وقت النداء ، والصلاة في الأرض المغصوبة ، وغير ذلك .

وقد ذكر عن عمر رضي الله عنه: أنه كان لا يؤتى برجل طلق امرأته ثلاثا إلا أوجعه ضربا ، وأجاز ذلك عليه ، وذلك بمحضر من الصحابة رضي الله عنهم فيكون إجماعا .

وأما المعقول فمن وجوه:

أحدها ؛ أن النكاح عقد مصلحة ؛ لكونه وسيلة إلى مصالح الدين والدنيا ، والطلاق إبطال له ، وإبطال المصلحة مفسدة ، وقد قال الله عز وجل: سورة البقرة الآية 205 وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ وهذا معنى الكراهة الشرعية

(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 304)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت