فهرس الكتاب
(فصل) : فإن كان القيمان مالكين للسفينتين بما فيهما تقاصا وأخذ ذو الفضل فضله وإن كانا أجيرين ضمنا ولا تقاص هاهنا ؛ لأن من يجب به غير من يجب عليه ، وإن كان في السفينتين أحرار فهلكوا وكانا قد تعمدا المصادمة وذلك مما يقتل غالبا فعليهما القصاص ، وإن كانوا عبيدا فلا ضمان على القيمين إذا كانا حرين وإن لم يتعمدا المصادمة أو كان ذلك مما لا يقتل غالبا وجبت دية الأحرار على عاقلة القيمين وقيمة العبيد في أموالهما وإن كان القيمان عبدين تعلق الضمان برقبتيهما فإن تلفا جميعا
(الجزء رقم: 5، الصفحة رقم: 493)
سقط الضمان ، وأما مع عدم التفريط فلا ضمان على أحد ، وإن كان في السفينتين ودائع ومضاربات لم تضمن ؛ لأن الأمين لا يضمن ما لم يوجد منه تفريط أو عدوان وإن كانت السفينتان بأجرة فهما أمانة أيضا لا ضمان فيهما وإن كان فيهما مال يحملانه بأجرة إلى بلد آخر فلا ضمان ؛ لأن الهلاك بأمر غير مستطاع .
(فصل) وإن كانت إحدى السفينتين قائمة والأخرى سائرة فلا ضمان على الواقفة ، وعلى السائرة ضمان الواقفة إن كان مفرطا ، ولا ضمان عليه إن لم يفرط على ما قدمنا . اهـ .
وذكر أبو الفرج في [شرحه الكبير للمقنع] ، نحو ما تقدم .
وفي [الفروع] ، لابن مفلح [الفروع] (6 / 6-8) . رحمه الله:
وإن اصطدم راجلان أو راكبان أو ماش وراكب - قال في [ الروضة] : بصيران أو ضريران أو أحدهما- فماتا أو دابتاهما ضمن كل واحد متلف الآخر ، وقيل: نصفه ، وقدم في [الرعاية] : وإن غلبت الدابة راكبها بلا تفريط لم يضمن وجزم به في [الترغيب] ، وإن اصطدما عمدا ويقتل غالبا فهدر ، وإلا شبه عمد ، وما تلف للسائر منهما لا يضمنه واقف وقاعد ، في المنصوص ، وقيل: بلى مع ضيق الطرق ، وفي ضمان سائر ما أتلف لواقف وقاعد في طريق ضيق وجهان: وإن اصطدم قنان ماشيان فهدر ، لا حر وقن فقيمة قن .
وقيل: نصفها في تركة حر ، ودية حر ويتوجه الوجه أو نصفها في تلك