فهرس الكتاب
وأطلقهما في [الفروع] .
المسألة الثانية: ما يتلفه الواقف أو القاعد للسائر في الطريق الضيق فجزم المصنف هنا أنه يضمنه وجزم به في [الشرح] ، و [شرح ابن منجا] واختاره المصنف ، والصحيح من المذهب: أنه لا يضمن ، نص عليه وقدمه في [المحرر] و [النظم] ، و [الرعايتين] ، و [الحاوي الصغير] ، و [الفروع] ، وأما ما يتلف للسائر إذا كان الطريق واسعا فلا ضمان على الواقف والقاعد على الصحيح من المذهب ، وقطع به كثير منهم وقدمه في [المحرر] و [النظم] ، و [الرعايتين] و [الحاوي] و [الفروع] وغيرهم ، وقيل: يضمنه ، ذكره الزركشي وغيره .
تنبيهان: أحدهما: قوله: (فعلى السائر ودابته ضمان الواقف يكون على عاقلة السائر ، وضمان دابة الواقف يكون على نفس السائر صرح به الأصحاب فظاهر كلام المصنف غير مراد .
الثاني: قوله: (إلا أن يكون في طريق ضيق قاعدا أو واقفا) قال ابن منجا: لا بد أن يلحظ أن الطريق الضيق غير مملوك للواقف أو القاعد ؛ لأنه إذا كان مملوكا لم يكن متعديا بوقوفه فيه ، بل السائر هو المتعدي بسلوكه ملك غيره بغير إذنه . انتهى .
قال أبو محمد ابن حزم [المحلى] لابن حزم ، ص (502- 504) طبع منير . رحمه الله [المحلى] لابن حزم ، (12 / 283- 286) مكتبة الجمهورية العربية 1391 هـ .:
وأما المصطدمان راجلين أو على دابتين أو السفينتين يصطدمان فروي
(الجزء رقم: 5، الصفحة رقم: 497)
عن الشعبي في السفينتين يصطدمان لا ضمان في شيء من ذلك .
وقال الشافعي: لا يجوز فيه إلا أحد قولين: إما أنه يضمن مدير السفينة نصف ما أصابت سفينته لغيره أو أنه لا يضمن البتة إلا أن يكون قادرا على صرفها بنفسه أو بمن يطيعه فلا يفعل فيضمن ، والقول قوله مع يمينه أنه ما قدر على صرفها ، وضمان الأموال إذا ضمن في ذمته ، وضمان النفوس على عاقلته .