فهرس الكتاب

الصفحة 2705 من 3663

قال: (وإن أصابت بيدها أو برجلها ، حصاة أو نواة أو أثارت غبارا أو حجرا صغيرا ففقأ عين إنسان أو أفسد ثوبه لم يضمن ، وإن كان حجرا كبيرا ضمن) ؛ لأنه في الوجه الأول لا يمكن التحرز عنه ، إذ سير الدواب لا يعرى عنه- وفي الثاني ممكن ؛ لأنه ينفك عن السير عادة وإنما ذلك عن تعنيف الراكب ، والرديف فيما ذكرنا كالراكب ؛ لأن المعنى لا يختلف ، قال: (فإن راثت أو بالت في الطريق وهي تسير فعطب به إنسان لم يضمن) ؛ لأنه من ضرورات السير فلا يمكن الاحتراز عنه ، (وكذا إن أوقفها لذلك) ؛ لأن من الدواب ما لا يفعل ذلك إلا بالإيقاف ، وإن أوقفها لغير ذلك فعطب إنسان بروثها أو بولها ضمن ؛ لأنه متعد بهذا الإيقاف ؛ لأنه ليس من ضرورات السير ، ثم هو أكثر ضررا بالمارة من السير ؛ لأنه أدوم مدة ، فلا يلحق به (والسائق ضامن لما أصابت بيدها أو رجلها والقائد ضامن لما أصابت بيدها دون رجلها) . والمراد: النفحة قال رضي الله عنه: هكذا ذكره القدوري في [المختصر] ، وإليه مال بعض المشايخ ، ووجهه أن

(الجزء رقم: 5، الصفحة رقم: 504)

النفحة بمرأى عين السائق فيمكنه الاحتراز عنه وغائب عن بصر القائد فلا يمكنه الاحتراز عنه .

وقال بعض المشايخ: إن السائق لا يضمن النفحة أيضا وإن كان يراها ، إذ ليس على رجلها ما يمنعها به فلا يمكنه التحرز عنه بخلاف الكدم لإمكانه كبحها بلجامها ، وبهذا ينطق أكثر النسخ وهو الأصح .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت