فهرس الكتاب
وقال الشافعي: يضمنون النفحة كلهم ، لأن فعلها مضاف إليهم ، والحجة عليه ما ذكرناه ، وقوله عليه الصلاة والسلام: سنن أبو داود الديات (4592) . الرجل جبار ، ومعناه النفحة بالرجل وانتقال الفعل بتخويف القتل كما في المكره ، وهذا تخويف بالضرب (قال: وفي [الجامع الصغير] : وكل شيء ضمنه الراكب ضمنه السائق والقائد) ؛ لأنهما مسببان بمباشرتها شرط التلف وهو تقريبها إلى مكان الجناية فيتقيد بشرط السلامة فيما يمكن الاحتراز عنه كالراكب (إلا أن على الراكب الكفارة فيما أوطأته بيدها أو برجلها(ولا كفارة عليهما) ولا على الراكب فيما وراء الإيطاء ، لأن الراكب مباشر فيه ؛ لأن التلف بثقله وثقل الدابة تبع له ؛ لأن سير الدابة مضاف إليه وهي آلة له ، وهما مسببان ؛ لأنه لا يتصل منهما إلى المحل شيء ، وكذا الراكب في غير الإيطاء ، والكفارة حكم المباشرة لا حكم التسبب ، وكذا يتعلق بالإيطاء في حق الراكب حرمان الميراث والوضعية دون السائق والقائد ؛ لأنه يختص بالمباشرة (ولو كان راكب وسائق قيل: لا يضمن السائق ما أوطأت الدابة) ؛ لأن الراكب مباشر فيه لما ذكرناه والسائق مسبب والإضافة إلى المباشر أولى ، وقيل: الضمان عليهما ؛ لأن كل ذلك سبب الضمان .
(الجزء رقم: 5، الصفحة رقم: 505)
ثم قال [ التكملة] ( 8/349-354 ) . ( ومن ساق دابة فوقع السرج على رجل فقتله ضمن ، وكذا على هذا سائر أدواته كاللجام ونحوه ، وكذا ما يحمل عليها ) ؛ لأنه متعد في هذا التسبب ؛ لأن الوقوع بتقصير منه وهو ترك الشد أو الإحكام بخلاف الرداء ؛ لأنه لا يشد في العادة ، ولأنه قاصد لحفظ هذه الأشياء كما في المحمول على عاتقه دون اللباس على ما مر من قبل فيقيد بشرط السلامة .