فهرس الكتاب
قال: ( ومن قاد قطارا فهو ضامن لما أوطأ فإن وطئ بعير إنسانا ضمن به القائد والدية على العاقلة ) ؛ لأن القائد عليه حفظ القطار كالسائق وقد أمكنه ذلك ، وقد صار متعديا بالتقصير فيه والتسبب بوصف التعدي سبب للضمان إلا أن ضمان النفس على العاقلة فيه ، وضمان المال في ماله ( وإن كان معه سائق فالضمان عليهما ) ؛ لأن قائد الواحد قائد للكل وكذا سائقه لاتصال الأزمة ، وهذا إذا كان السائق في جانب من الإبل ، أما إذا كان توسطها وأخذ بزمام واحد يضمن ما عطب بما هو خلفه ، ويضمنان ما تلف بما بين يديه ؛ لأن القائد لا يقود ما خلف السائق لانفصام الزمام والسائق يسوق ما يكون قدامه ، ثم قال: ( ومن سار على دابة في الطريق فضربها رجل أو نخسها فنفحت رجلا أو ضربته بيدها أو نفرت فصدمته فقتلته كان ذلك على الناخس دون الراكب ) هو المروي عن عمر وابن مسعود - رضي الله عنهما - ولأن الراكب والمركوب مدفوعان بدفع الناخس فأضيف فعل الدابة إليه كأنه فعله بيده ، ولأن الناخس متعد في تسبيبه والراكب في فعله غير متعد
(الجزء رقم: 5، الصفحة رقم: 506)
فيترجح جانبه في التغريم للتعدي حتى لو كان واقفا دابته على الطريق يكون الضمان على الراكب والناخس نصفين ؛ لأنه متعد في الإيقاف أيضا .
قال: ( وإن نفحت الناخس كان دمه هدرا ) ؛ لأنه بمنزلة الجاني على نفسه ( وإن ألقت الراكب أيضا فقتلته كانت ديته على عاقلة الناخس ) ؛ لأنه متعد في تسببه وفيه الدية على العاقلة .