فهرس الكتاب

الصفحة 2708 من 3663

قال: ( ولو وثبت بنخسه على رجل أو وطئته فقتلته كان ذلك على الناخس دون الراكب ) لما بيناه والواقف في ملكه والذي يسير في ذلك سواء ، وعن أبي يوسف أنه يجب الضمان على الناخس والراكب نصفين ؛ لأن التلف حصل بثقل الراكب ووطء الدابة ، والثاني مضاف إلى الناخس فيجب الضمان عليهما ، وإن نخسها بإذن الراكب كان ذلك بمنزلة فعل الراكب لو نخسها ولا ضمان عليه في نفحتها ؛ لأنه أمره بما يملكه إذ النخس في معنى السوق فصح أمره فانتقل إليه معنى الأمر .

قال: ( ولو وطئت رجلا في سيرها وقد نخسها بإذن الراكب ؛ فالدية عليهما نصفين جميعا إذا كانت في ثؤرها الذي نخسها ) ، لأن سيرها في تلك الحالة مضاف إليهما والأذن يتناول فعلة السوق ولا يتناوله من حيث إنه إتلاف .

فمن هذا الوجه يقتصر عليه ، والركوب وإن كان علمه للوطء فالنخس ليس بشرط لهذه العلة ، بل هو شرط أو علة للسير والسير علة للوطء ، وبهذا لا يترجح صاحب العلة كمن جرح إنسانا فوقع في بئر حفرها غيره على قارعة الطريق فمات ؛ فالدية عليهما لما أن الحفر شرط علة أخرى دون علة الجرح كذا هذا . . إلى أن قال: ( ومن قاد دابة فنخسها رجل فانفلتت من

(الجزء رقم: 5، الصفحة رقم: 507)

يد القائد فأصابت في فورها فهو على الناخس ، وكذا إذا كان لها سائق فنخسها غيره ) لأنه مضاف إليه . . ثم قال: ( ولو نخسها شيء منصوب في الطريق فنفحت إنسانا فقتلته ؛ فالضمان على من نصب ذلك الشيء ) ؛ لأنه متعد بشغل الطريق فأضيف إليه كأنه نخسها بفعله: اهـ بتصرف .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت