فهرس الكتاب

الصفحة 271 من 3663

مرارة الفراق فالظاهر أنها تتأدب وتتوب وتعود إلى الموافقة والصلاح ، والتخليص يحصل بالثلاث في ثلاثة أطهار ، والثابت بالرخصة يكون ثابتا بطريق الضرورة ، وحق الضرورة صار مقضيا بما ذكرنا فلا ضرورة إلى الجمع بين الثلاث في طهر واحد ، فبقي ذلك على أصل الحظر . والثالث: أنه إذا طلقها ثلاثا في طهر واحد فربما يلحقه الندم ، وقال الله تعالى: سورة الطلاق الآية 1 لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا قيل في التفسير: أي: ندامة على ما سبق من فعله ، أو رغبة فيها ، ولا يمكنه التدارك بالنكاح فيقع في السفاح ، فكان في الجمع احتمال الوقوع في الحرام ، وليس في الامتناع ذلك ، والتحرز عن مثله واجب شرعا وعقلا ، بخلاف الطلقة الواحدة ؛ لأنها لا تمنع التدارك بالرجعة ، وبخلاف الثلاث في ثلاثة أطهار ؛ لأن ذلك لا يعقب الندم ظاهرا ؛ لأنه يجرب نفسه في الأطهار الثلاثة فلا يلحقه الندم . انتهى المقصود .

وقال السرخسي: وعلى هذا الأصل- أي: توجيه إيقاع الثلاث في ثلاثة أطهار - قال علماؤنا رحمهم الله: إيقاع الثلاث جملة بدعة .

وبعد أن ساق مذهب الشافعي في إباحته وأدلته [المبسوط] (6/4) وما بعدها ، ويرجع أيضا إلى [فتح القدير] ، (3/ 26) وما بعدها . ، ساق الدليل على تحريمه ، وهو قوله تعالى: سورة البقرة الآية 229 الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ قال: معناه: دفعتان ، كقوله: أعطيته مرتين ، وضربته مرتين ، والألف واللام للجنس ، فيقتضي

(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 306)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت