أن يكون كل الطلاق المباح في دفعتين ، ودفعة ثالثة في قوله تعالى: سورة البقرة الآية 230 فَإِنْ طَلَّقَهَا أو في قوله عز وجل: سورة البقرة الآية 229 أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ على حسب ما اختلف فيه أهل التفسير ، وفي حديث محمود بن لبيد رحمه الله تعالى: سنن النسائي الطلاق (3401) . أن رجلا طلق امرأته ثلاثا بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام النبي صلى الله عليه وسلم مغضبا . فقال: أتلعبون بكتاب الله وأنا بين أظهركم .
واللعب بكتاب الله: ترك العمل به ، فدل أن موقع الثلاث جملة مخالف للعمل بما في الكتاب ، وأن المراد من قوله: سورة الطلاق الآية 1 فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ تفريق الطلقات على عدد أقراء العدة ، ألا ترى أنه خاطب الزوج بالأمر بإحصاء العدة ؟ وفائدته: التفريق ، فإنه قال: سورة الطلاق الآية 1 لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا أي: يبدو له فيراجعها ، وذلك عند التفريق لا عند الجمع .
وفي حديث عبادة بن الصامت رضي الله تعالى عنه أن قوما جاءوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالوا: إن أبانا طلق امرأته ألفا . فقال صلى الله عليه وسلم: بانت امرأته بثلاث في معصية الله تعالى ، وبقي تسعمائة وسبعة وتسعون وزرا في عنقه إلى يوم القيامة .
وإن صحيح البخاري الطلاق (5022) ,صحيح مسلم الطلاق (1471) ,سنن الترمذي الطلاق (1175) ,سنن النسائي الطلاق (3392) ,سنن أبو داود الطلاق (2179) ,سنن ابن ماجه الطلاق (2019) ,مسند أحمد بن حنبل (2/124) ,موطأ مالك الطلاق (1220) ,سنن الدارمي الطلاق (2262) . ابن عمر رضي الله تعالى عنهما لما طلق امرأته في حالة الحيض ، أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يراجعها ، فقال: أرأيت لو طلقتها ثلاثا أكانت
(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 307)
تحل لي ؟ فقال صلى الله عليه وسلم: لا ، بانت منك وهي معصية .