فهرس الكتاب
وفيه أيضا [المهذب] ص ( 193 ) .: وإن كان صبي على طرف سطح فصاح رجل ففزع فوقع من السطح ومات ضمن ؛ لأن الصياح سبب لوقوعه ، وإن كان صياحه عليه فهو عمد خطأ ، وإن لم يكن صياحه عليه فهو خطأ ، وإن كان بالغ على طرف
(الجزء رقم: 5، الصفحة رقم: 510)
سطح فسمع الصيحة في حال غفلته فخر ميتا ، ففيه وجهان: أحدهما: أنه كالصبي ؛ لأن البالغ في حال غفلته يفزع من الصيحة كما يفزع الصبي ، والثاني: لا يضمن ؛ لأن معه من الضبط ما لا يقع به مع الغفلة .
وفي [المغني] لابن قدامة ( 9/171 ) مطبعة الإمام .:
( مسألة ) قال: وما جنت الدابة بيدها ضمن راكبها ما أصابت من نفس أو جرح أو مال ، وكذلك إن قادها أو ساقها ) وهذا قول شريح وأبي حنيفة والشافعي ، وقال مالك: لا ضمان عليه لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: صحيح البخاري الديات (6514) ,صحيح مسلم الحدود (1710) ,سنن الترمذي الزكاة (642) ,سنن النسائي الزكاة (2495) ,سنن أبو داود الديات (4593) ,سنن ابن ماجه الديات (2673) ,مسند أحمد بن حنبل (2/454) ,موطأ مالك العقول (1622) ,سنن الدارمي الديات (2377) . العجماء جرحها جبار ، ولأنه جناية بهيمة فلم يضمنها كما لو لم تكن يده عليها . ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم: سنن أبو داود الديات (4592) . الرجل جبار رواه سعيد بإسناده عن هزيل بن شرحبيل عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وروي عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وتخصيص الرجل بكونها جبارا دليل على وجوب الضمان في جناية غيرها ، ولأنه يمكنه حفظها عن الجناية إذا كان راكبها أو يده عليها بخلاف من لا يد له عليها وحديثه محمول على من لا يد له عليها .