آخر فمات فالضمان عليهم للعاثر أثلاثا وإن تفاوت فعلهم نظرا لعدد رءوس الجناة ، كما لو مات بجراحة ثلاثة واختلفت الجراحات ، وقيل: الضمان نصفان على الأول نصف وعلى الآخرين نصف نظرا إلى عدد الموضوع ، ورجحه البلقيني إذ ليس هذا كالجراحات التي لها نكاية في الباطن ، بل هو إلى صورة الضربات أقرب ، بل أولى في الحكم . اهـ .
وقال الشيرازي في [المهذب ] ( 2/192 ) .:
وتجب على الجماعة إذا اشتركوا في القتل وتقسم بينهم على عددهم ؛ لأنه بدل متلف يتجزأ فقسم بين الجماعة على عددهم كغرامة المال ، فإن اشترك في القتل اثنان ، وهما من أهل القود فللولي أن يقتص من أحدهما ويأخذ من الآخر نصف الدية ، وإن كان أحدهما من أهل القود والآخر من أهل الدية فله أن يقتص ممن عليه القود ويأخذ من الآخر نصف الدية .
وفي [المغني] لابن قدامة [المغني ] ( 8/348، 349 ) ط الإمام .:
( مسألة ) قال: ( وإذا أمسك رجلا وقتله آخر قتل القاتل وحبس الماسك حتى يموت ) يقال: أمسك ومسك ومسك ، وقد جمع الخرقي بين اللغتين فقال: إذا أمسك وحبس الماسك وهو اسم الفاعل من مسك مخففا ، ولا خلاف في أن القاتل يقتل ؛ لأنه قتل من يكافئه عمدا بغير حق ، وأما الممسك فإن لم يعلم أن القاتل يقتله فلا شيء عليه ؛ لأنه متسبب والقاتل مباشر فسقط حكم المتسبب به ، وإن أمسكه له ليقتله مثل أن ضبطه له حتى
(الجزء رقم: 5، الصفحة رقم: 519)