فهرس الكتاب

الصفحة 2737 من 3663

تقدير الثواب بالآلاف المؤلفة . . . إلى أن قال علي حرازم: ( ومما أملاه علينا رضي الله عنه قال: لو اجتمع ما تلته الأمة من القرآن من بعثته صلى الله عليه وسلم إلى النفخ في الصور لفظا فردا فردا في القرآن ما بلغ لفظة واحدة من الاسم الأعظم ، وهذا كله بالنسبة للاسم كنقطة في البحر المحيط ، وهذا مما لا علم لأحد به ، واستأثر الله به عن خلقه ، وكشفه لمن شاء من عباده .

وقال رضي الله عنه: إن الاسم الأعظم هو الخاص بالذات لا غيره ، وهو اسم الإحاطة ، ولا يتحقق بجميع ما فيه إلى واحد في الدهر وهو الفرد الجامع هذا هو الاسم الباطن ، أما الاسم الأعظم الظاهر فهو اسم الرتبة الجامع لمرتبة الألوهية من أوصاف الإله ومألوهيته ، وتحته مرتبة أسماء التشتيت ، ومن هذه الأسماء فيوض الأولياء ، فمن تحقق بوصف كان فيضه بحسب ذلك الاسم ، ومن هذا كانت مقاماتهم مختلفة وأحوالهم كذلك وجميع فيوض المرتبة بعض من فيوض اسم الذات الأكبر ، وقال رضي الله عنه: إذا ذكر الذاكر الاسم الكبير يخلق الله من ذكره ملائكة كثيرة ، لا يحصي عددهم إلا الله ، ولكل واحد من الألسنة بعدد جميع الملائكة المخلوقين من ذكر الاسم ، ويستغفرون في كل طرفة عين للذاكر ، أي: كل واحد يستغفر في كل طرفة عين بعدد جميع ألسنته ، وهكذا إلى يوم القيامة ، ثم قال رضي الله عنه: سألت سيد الوجود صلى الله عليه وسلم عن فضل المسبعات العشر ، وأن من ذكرها مرة لم تكتب عليه ذنوب سنة ، فقال لي صلى الله عليه وسلم: فضل جمع الأذكار وسر جميع الأذكار في الاسم الكبير .

(الجزء رقم: 6، الصفحة رقم: 19)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت