أصيبت تراكيبه ، وأخبره صلى الله عليه وسلم بما فيه من الفضل العظيم الذي لا حد له ولا حصر ، وأخبره صلى الله عليه وسلم بخواصه العظام وكيفية الدعاء به وكيفية سلوكه ، وهذا الأمر لم يبلغ لنا أحد أن بلغه غير سيدنا رضي الله عنه ؛ لأنه قال رضي الله عنه: أعطاني سيد الوجود صلى الله عليه وسلم الاسم الأعظم الخاص بسيدنا علي كرم الله وجهه ، بعد أن أعطاني الاسم الأعظم الخاص بمقامه هو صلى الله عليه وسلم . وقال الشيخ رضي الله عنه: قال سيد الوجود صلى الله عليه وسلم: هذا الاسم الخاص بسيدنا علي لا يعطى إلا لمن سبق عند الله في الأزل أنه يصير قطبا . ثم قال رضي الله عنه: ثم قلت لسيد الوجود صلى الله عليه وسلم: ائذن لي في جمع أسراره ومع ما احتوى عليه . ففعل صلى الله عليه وسلم ، وأما ما أخبره به صلى الله عليه وسلم عن ثواب الاسم الأعظم الكبير الذي هو مقام قطب الأقطاب ، فقال الشيخ رضي الله عنه حاكيا ما أخبره به سيد الوجود صلى الله عليه وسلم فإنه يحصل لتاليه في كل مرة سبعون ألف مقام في الجنة ، في كل مقام سبعون ألفا من كل شيء في الجنة ، كائن من الحور والقصور والأنهار إلى غاية ما هو مخلوق في الجنة ما عدا الحور وأنهار العسل فله في كل مقام سبعون حوراء ، وسبعون نهرا من العسل ، وكل ما خرج من فيه هبطت عليه أربعة من الملائكة المقربين فكتبوه من فيه وصعدوا به إلى الله تعالى وأروه له ، فيقول الجليل جل جلاله: اكتبوه من أهل السعادة واكتبوا مقامه في عليين في جوار سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ، هذا في كل لفظة من ذكره ، وله في كل مرة ثواب جميع ما ذكر الله به على ألسنة جميع خلقه في سائر عوالمه ، وله في كل مرة ثواب ما سبح به ربنا على لسان كل مخلوق من أول خلق آدم إلى آخره . . . ) إلى كثير من ذا الخرص والتخمين والرجم بالغيب في
(الجزء رقم: 6، الصفحة رقم: 18)