إن هذه الكلمات ناطقة بالشرك الصريح ، والكذب المكشوف ، والغلو الممقوت ، فقد جعل شيخه أعلى مرتبة من الصحابة وسائر القرون الثلاثة ، من شهد لهم الرسول صلى الله عليه وسلم بأنهم خير القرون بله من سواهم من الصالحين ، ثم ذكر ما نصه: [ الرماح ] ( 2 / 5 ) .: ( أن بعض من لم يكن له في العلم ولا في نفحات أهل الله من خلاق قد يورد علينا إيرادين:
أولهما: أنه يقول: إن الشيخ رضي الله عنه وأرضاه مدح نفسه وزكاها وذلك مذموم .
ثانيهما: أنه يقول: إن قول الشيخ رضي الله تعالى عنه وأرضاه ، وعنا به: وإن الفيوض التي تفيض من ذات سيد الوجود تتلقاها ذوات الأنبياء وكل من فاض ، وبرز من ذوات الأنبياء تتلقاه ذاتي ، ومني يتفرق على جميع الخلائق من نشأة العالم إلى النفخ في الصور ، ويدخل فيه جميع الصحابة رضوان الله تعالى عليهم ، فيكون أفضل من جميع الصحابة رضي الله تعالى عنهم ، وذلك باطل ، وكذا قوله رضي الله عنه وأرضاه وعنا به: ولا يشرب ولي ولا يسقى إلى من بحرنا من نشأة العالم إلى النفخ في الصور ، وكذلك قوله رضي الله عنه وأرضاه وعنا به: إذا جمع الله تعالى خلقه في الموقف ينادي مناد بأعلى صوته يسمعه كل من بالموقف: يا أهل المحشر ، هذا إمامكم الذي كان ممدكم منه ، وكذا
(الجزء رقم: 6، الصفحة رقم: 22)