فهرس الكتاب

الصفحة 2741 من 3663

قوله رضي الله عنه وأرضاه وعنا به: روحه صلى الله عليه وسلم وروحي هكذا ، مشيرا بإصبعه السبابة والوسطى روحه صلى الله عليه وسلم تمد الأنبياء عليهم الصلاة والسلام وروحي تمد الأقطاب والعارفين والأولياء من الأزل إلى الأبد ، وكذا قوله رضي الله عنه وأرضاه وعنا به: قدماي هاتان على رقبة كل ولي لله تعالى من لدن آدم إلى النفخ في الصور ، وكذا قوله رضي الله تعالى عنه وأرضاه وعنا به: إن مقامنا عند الله في الآخرة لا يصله أحد من الأولياء ، ولا يقاربه من كبر شأنه ، ولا من صغر ، وإن جميع الأولياء من الصحابة إلى النفخ في الصور ليس فيهم من يصل مقامنا ، وكذا قوله رضي الله عنه وأرضاه وعنا به: أعمار الناس كلها ذهبت مجانا إلا أعمار أصحاب الفاتح لما أغلق ، فقد فازوا بالربح دنيا وأخرى ولا يشغل بها عمره إلا السعيد ) .

وذكر علي حرازم عن أحمد بن محمد التجاني في سياق الكلام على المفاضلة بين تلاوة القرآن والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم: ( إن تلاوة القرآن أفضل من حيث إنه كلام الله ومن حيث ما دل عليه من العلوم والمعارف والآداب . . . ) ثم قال ما نصه [ من جواهر المعاني ] ( 1 / 176 - 179 ) .: ( إن هاتين الحيثيتين لا يبلغ فضل القرآن فيهما إلا عارف بالله قد انكشفت له بحار الحقائق ، فهو أبدا يسبح في لججها ، فصاحب هذه المرتبة هو الذي يكون القرآن في حقه أفضل من جميع الأذكار والكلام لحوز الفضيلتين ؛ لكونه يسمعه من الذات

(الجزء رقم: 6، الصفحة رقم: 23)

المقدسة سماعا صريحا لا في كل وقت ، وإنما ذلك في استغراقه وفنائه في الله تعالى .

والمرتبة الثانية في القرآن دون هذه: وهي من عرف معاني القرآن ظاهرا وألقى سمعه عند تلاوته كأنه يسمعه من الله يقصه عليه ، ويتلوه عليه مع وفائه بالحدود ، فهذا أيضا لاحق بالمرتبة الأولى إلا أنه دونها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت