فهرس الكتاب

الصفحة 2745 من 3663

ذكر عمر بن سعيد الفوتي: أن الشيخ أحمد التجاني قال ذات ليلة في مجلسه كتاب [ الرماح ] ( 2 / 15 - 17 ) .: ( أين السيد محمد الغالي ؟ فجعل أصحابه ينادون أين السيد محمد الغالي ؟ على عادة الناس مع الكبير إذا نادى أحدا ، فلما حضر بين يدي الشيخ قال رضي الله عنه وأرضاه وعنا به: قدماي هاتان على رقبة كل ولي لله تعالى . وقال سيدي محمد الغالي - وكان لا يخافه ؛ لأنه من أكابر أحبابه وأمرائهم -: يا سيدي ، أنت في الصحو والبقاء أو في السكر والفناء ؟ فقال رضي الله عنه وأرضاه وعنا به: أنا في الصحو والبقاء وكمال العقل ولله الحمد . وقال: قلت: ما تقول بقول سيدي عبد القادر رضي الله عنه: قدمي هذه على رقبة كل ولي لله تعالى ؟ فقال: صدق رضي الله عنه ، يعني: أهل عصره ، وأما أنا فأقول: قدماي هاتان على رقبة كل ولي لله تعالى من لدن آدم إلى النفخ في الصور . قال: فقلت له: يا سيدي ، فكيف تقول إذا قال أحد بعدك مثل ما قلت ؟ فقال رضي الله عنه وأرضاه وعنا به: لا يقول أحد بعدي ، قال: فقلت: يا سيدي ، قد حجرت على الله تعالى واسعا ألم يكن الله تعالى قادرا على أن يفتح على ولي فيعطيه من الفيوضات والتجليات والمنح والمقامات والمعارف والعلوم والأسرار والترقيات والأحوال أكثر مما أعطاك ؟ فقال رضي الله

(الجزء رقم: 6، الصفحة رقم: 27)

عنه وأرضاه وعنا به: بلى ، قادر على ذلك وأكثر منه لكن لا يفعله ؛ لأنه لم يرده ألم يكن قادرا على أن ينبئ أحدا ويرسله إلى الخلق ويعطيه أكثر مما أعطى محمدا صلى الله عليه وسلم ؟ قال: قلت: بلى ، لكنه تعالى لا يفعله ؛ لأنه ما أراده في الأزل ، فقال رضي الله عنه وأرضاه وعنا به: هذا مثل ذلك ما أراده في الأزل لم يسبق به علمه تعالى ، فإن قلت: ما صورة برزخية القطب المكتوم المعبر عنه عند العارفين والصديقين وأفراد الأحباب وجواهر الأقطاب ، بجواهر الجواهر ، وبرزخ البرازخ والأكابر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت