فهرس الكتاب

الصفحة 2746 من 3663

فالجواب والله تعالى الموفق للصواب: اعلم وفقني الله وإياك لما يحبه ويرضاه: أن الحضرات المستفيضة سبع:

الأولى: حضرة الحقيقة الأحمدية ، وهي في [ جواهر المعاني ] غيب من غيوب الله تعالى ، فلم يطلع أحد على ما فيها من المعارف والعلوم والأسرار والفيوضات والتجليات والأحوال العلية والأخلاق الزكية ، فما ذاق منها أحد شيئا ولا جميع الرسل والنبيين اختص صلى الله عليه وسلم وحده بمقامه . . . ) إلى أن قال:( فما نال أحد منها شيئا اختص بها صلى الله عليه وسلم لكمال عزها وغاية علوها .

والثانية: حضرة الحقيقة المحمدية ، فمنها كما في [ جواهر المعاني ] كل مدارك النبيين والمرسلين وجميع الملائكة والمقربين وجميع الأقطاب والصديقين وجميع الأولياء والعارفين . . . )إلى أن قال: ( وكل ما أدركه جميع الموجودات من العلوم والمعارف والفيوضات والتجليات والترقيات والأحوال والمقامات والأخلاق إنما هو كله من فيض حقيقته المحمدية .

(الجزء رقم: 6، الصفحة رقم: 28)

والثالثة: الحضرة التي فيها حضرات سادتنا الأنبياء على اختلاف أذواقهم ومراتبهم وأهل هذه الحضرة هم الذين يتلقون كل ما فاض وبرز من حضرة الحقيقة المحمدية ، كما قال شيخنا رضي الله عنه وأرضاه وعنا به مشيرا إلى أهل الحضرة بقوله: إن الفيوض التي تفيض من ذات الوجود صلى الله عليه وسلم تتلقاها ذوات الأنبياء ، وبقوله رضي الله عنه وأرضاه وعنا به: روحه صلى الله عليه وسلم تمد الرسل والأنبياء إلا أن لخاتم الأولياء مشربا من النبي صلى الله عليه وسلم مع الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ولا اطلاع له عليه ، كما سيأتي الآن قريبا إن شاء الله تعالى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت