فهرس الكتاب
والرابعة: حضرة خاتم الأولياء الذي يتلقى جميع ما فاض به من ذوات الأنبياء ؛ لأنه رضي الله عنه وأرضاه وعنا به هو برزخ البرازخ ، كما قال رضي الله عنه وأرضاه وعنا به مشيرا إلى هذه الحضرة بقوله: إن الفيوض التي تفيض من ذات سيد الوجود صلى الله عليه وسلم تتلقاها ذوات الأنبياء وكل ما فاض وبرز من ذوات الأنبياء تتلقاه ذاتي ومني يتفرق على جميع الخلائق من نشأة العالم إلى النفخ في الصور وخصصت بعلوم بيني وبينه منه إلي مشافهة لا يعلمها إلا لله عز وجل بلا وساطة ، وبقوله: أنا سيد الأولياء كما كان صلى الله عليه وسلم سيد الأنبياء ، وبقوله رضي الله عنه وأرضاه وعنا به: لا يشرب ولي ولا يسقى إلا من بحرنا من نشأة العالم إلى النفخ في الصور ، وبقوله رضي الله عنه وأرضاه وعنا به: إذا جمع الله تعالى خلقه في الموقف ينادي مناد بأعلى صوته حتى يسمع كل من في الموقف: يا أهل المحشر ، هذا إمامكم الذي كان مددكم منه ، وبقوله رضي الله عنه وأرضاه وعنا به مشيرا بإصبعيه السبابة والوسطى: روحي وروحه صلى الله عليه وسلم
(الجزء رقم: 6، الصفحة رقم: 29)
هكذا ، روحه صلى الله عليه وسلم تمد الرسل والأنبياء وروحي تمد الأقطاب والعارفين والأولياء من الأزل إلى الأبد ، وبقوله رضي الله عنه وأرضاه وعنا به: إن القطب المكتوم هو الواسطة بين الأنبياء والأولياء ، فكل ولي لله تعالى من كبر شأنه ومن صغر لا يتلقى فيضا من حضرة نبي إلا بواسطته رضي الله تعالى عنه وأرضاه وعنا به من حيث لا يشعر به . ومدده الخاص به إنما يتلقاه منه صلى الله عليه وسلم ولا اطلاع لأحد من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام على فيضه الخاص به ؛ لأن له مشربا معهم منه صلى الله عليه وسلم .