وقال النووي قوله: صحيح البخاري الجهاد والسير (2828) ,صحيح مسلم الإمارة (1869) ,سنن أبو داود الجهاد (2610) ,سنن ابن ماجه الجهاد (2880) ,مسند أحمد بن حنبل (2/7) ,موطأ مالك الجهاد (979) . نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو ، وفي الرواية الأخرى صحيح البخاري الجهاد والسير (2828) ,صحيح مسلم الإمارة (1869) ,سنن أبو داود الجهاد (2610) ,سنن ابن ماجه الجهاد (2880) ,مسند أحمد بن حنبل (2/7) ,موطأ مالك الجهاد (979) . مخافة أن يناله العدو ، وفي الرواية الأخرى: صحيح مسلم الإمارة (1869) ,سنن ابن ماجه الجهاد (2880) ,مسند أحمد بن حنبل (2/7) . فإني لا آمن أن يناله العدو فيه النهي عن المسافرة بالمصحف إلى أرض الكفار للعلة المذكورة في الحديث ، وهي خوف أن ينالوه فينتهكوا حرمته ، فإن أمنت هذه العلة ، بأن يدخل في جيش المسلمين الظاهرين عليهم فلا كراهة ، ولا منع منه حينئذ ؛ لعدم العلة ، هذا هو الصحيح ، وبه قال أبو حنيفة والبخاري وآخرون ، وقال مالك وجماعة من أصحابنا بالنهي مطلقا ، وحكى ابن المنذر عن أبي حنيفة الجواز مطلقا ، والصحيح عنه ما سبق ، وهذه العلة المذكورة في الحديث هي من كلام النبي صلى الله عليه وسلم ، وغلط بعض المالكية فزعم أنها من كلام مالك .
واتفق العلماء على أنه يجوز أن يكتب إليهم كتاب فيه آية أو آيات ، والحجة فيه كتاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى هرقل ، قال القاضي: وكره مالك وغيره معاملة الكفار بالدراهم والدنانير التي فيها اسم الله تعالى وذكره سبحانه
(الجزء رقم: 6، الصفحة رقم: 48)
وتعالى .
وقال الأبي: قوله نهى: قلت: لا يدخل الخلاف المذكور في قول الراوي: نهى ، لتصريحه بالنهي في الطريق الثاني .