قوله: أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو ( ع ) المراد بالقرآن هنا المصحف ، وكذا جاء مفسرا في بعض الأحاديث . قلت: لم يكن المصحف مكتوبا حينئذ فلعله من الإخبار عن مغيب أو لعله كان مكتوبا في رقاع فيصح ويتقرر النهي بالقليل ؛ والكثير منه ، لا سيما على القول أن القرآن اسم جنس يصدق على القليل والكثير منه ، وأما على القول بأنه اسم للجمع فيتعلق النهي بالقليل ؛ لمشاركته الكل في القلة ، فإن حرمة القليل منه كالكثير .
( ع ) واختلف في السفر به: فمنعه مالك وقدماء أصحابه وإن كان الجيش كبيرا ؛ لأنه قد ينسى أن يسقط ، وحكى ابن المنذر عن أبي حنيفة جوازه مطلقا ، والصحيح عنه جوازه في الجيش الكبير دون السرايا ؛ لأن نيل العدو إياه مع الجيش الكبير نادر لا يلتفت إليه . وأجاز الفقهاء الكتب إليهم بالآية ونحوها للدعاء إلى الإسلام والوعظ . انتهى [ الأبي على مسلم ] ( 5 / 216 ) . .
قال الأبي: قوله: صحيح البخاري الجهاد والسير (2828) ,صحيح مسلم الإمارة (1869) ,سنن أبو داود الجهاد (2610) ,سنن ابن ماجه الجهاد (2880) ,مسند أحمد بن حنبل (2/7) ,موطأ مالك الجهاد (979) . مخافة أن يناله العدو ( ع ) ظن بعض الناس وصحح أن هذا التعليل من قول مالك أو ما بعده من قوله: صحيح مسلم الإمارة (1869) ,سنن ابن ماجه الجهاد (2880) ,مسند أحمد بن حنبل (2/7) . فإني لا آمن أن يناله العدو . وفي الآخر: صحيح البخاري الجهاد والسير (2828) ,صحيح مسلم الإمارة (1869) ,سنن أبو داود الجهاد (2610) ,سنن ابن ماجه الجهاد (2880) ,مسند أحمد بن حنبل (2/7) ,موطأ مالك الجهاد (979) . إني أخاف أن يناله العدو فلن يرده ، فإنه
(الجزء رقم: 6، الصفحة رقم: 49)