وأما من قال: إنه الذي بأيدي الملائكة في الصحف فهو قول محتمل ؛ وهو اختيار مالك . وقيل: المراد بالكتاب المصحف الذي بأيدينا: وهو الأظهر .
وقد روى مالك وغيره: أن في كتاب عمرو بن حزم الذي كتبه له رسول الله صلى الله عليه وسلم ونسخته: سنن النسائي القسامة (4853) ,سنن الدارمي الديات (2365) . من محمد النبي إلى شرحبيل بن عبد كلال والحارث بن عبد كلال ونعيم بن عبد كلال قيل ذي رعين ومعافر وهمدان أما بعد وكان في كتابه: موطأ مالك النداء للصلاة (468) . ألا يمس القرآن إلا طاهر . وقال ابن عمر: قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا تمس القرآن إلا وأنت طاهر ، وقالت أخت عمر لعمر عند إسلامه وقد دخل عليها ودعا بالصحيفة: سورة الواقعة الآية 79 لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ فقام واغتسل وأسلم . وقد مضى في أول سورة ( طه ) وعلى هذا المعنى قال قتادة وغيره: سورة الواقعة الآية 79 لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ من الأحداث والأنجاس . الكلبي: من الشرك . الربيع بن أنس: من الذنوب والخطايا . وقيل معنى: سورة الواقعة الآية 79 لَا يَمَسُّهُ لا يقرؤه سورة الواقعة الآية 79 إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ إلا الموحدون ، قال محمد بن فضيل وعبدة .
قال عكرمة: كان ابن عباس ينهى أن يمكن أحد من اليهود والنصارى من قراءة القرآن .
وقال الفراء: لا يجد طعمه ونفعه وبركته إلا المطهرون ؛ أي: المؤمنون بالقرآن .
ابن العربي: وهو اختيار البخاري ؛ قال النبي صلى الله عليه وسلم: صحيح مسلم الإيمان (34) ,سنن الترمذي الإيمان (2623) ,مسند أحمد بن حنبل (1/208) . ذاق طعم الإيمان
(الجزء رقم: 6، الصفحة رقم: 59)
من رضي بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا .
وقال الحسين بن الفضل: لا يعرف تفسيره وتأويله إلا من طهره الله من الشرك والنفاق .