فهرس الكتاب

الصفحة 2777 من 3663

وقال أبو بكر الوراق: لا يوفق للعمل به إلا السعداء . وقيل: المعنى لا يمس ثوابه إلا المؤمنون . ورواه معاذ عن النبي صلى الله عليه وسلم .

ثم قيل: ظاهر الآية خبر عن الشرع ، أي: لا يمسه إلا المطهرون شرعا ، فإن وجد خلاف ذلك فهو غير الشرع ؛ وهذا اختيار القاضي أبي بكر بن العربي .

وأبطل أن يكون لفظه لفظ الخبر ومعناه الأمر . وقد مضى هذا المعنى في سورة ( البقرة ) ، المهدوي: يجوز أن يكون أمرا تكون ضمة السين ضمة إعراب . ويجوز أن يكون نهيا وتكون ضمة السين ضمة بناء والفعل مجزوم .

السادسة: واختلف العلماء في مس المصحف على غير وضوء:

فالجمهور: على المنع من مسه ؛ لحديث عمرو بن حزم ، وهو مذهب علي وابن مسعود وسعد بن أبي وقاص وسعيد بن زيد وعطاء والزهري والنخعي والحكم وحماد ، وجماعة من الفقهاء منهم مالك والشافعي .

واختلفت الرواية عن أبي حنيفة:

فروي عنه أنه يمسه المحدث ، وقد روي هذا عن جماعة من السلف منهم ابن عباس والشعبي وغيرهما . وروي عنه أنه يمس ظاهره وحواشيه وما لا مكتوب فيه ، وأما الكتاب فلا يمسه إلا طاهر .

(الجزء رقم: 6، الصفحة رقم: 60)

ابن العربي: وهذا إن سلمه مما يقوي الحجة عليه ؛ لأن تحريم الممنوع ممنوع . وفيما كتبه النبي صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم أقوى دليل عليه .

وقال مالك: لا يحمله غير طاهر بعلاقة ولا على وسادة .

وقال أبو حنيفة: لا بأس بذلك ولم يمنع من حمله بعلاقة أو مسه بحائل .

وقد روي عن الحكم وحماد وداود بن علي: أنه لا بأس بحمله ومسه للمسلم والكافر طاهرا أو محدثا ، إلا أن داود قال: لا يجوز للمشرك حمله . واحتجوا في إباحة ذلك بكتاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى قيصر ، وهو موضع ضرورة فلا حجة فيه .

وفي مس الصبيان إياه على وجهين:

أحدهما: المنع اعتبارا بالبالغ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت