واعترض النووي على صاحب [المهذب] في إيراده له عن حكيم بن حزام ، بما حاصله أنه تبع في ذلك الشيخ أبا حامد ، يعني: في قوله عن حكيم بن حزام ، قال: والمعروف في كتب الحديث أنه عن عمرو بن حزم قلت: حديث عمرو بن حزم أشهر ، وهو في الكتاب الطويل ، كما سيأتي الكلام عليه في الديات إن شاء الله تعالى ، ثم إن الشيخ محيي الدين في الخلاصة ، ضعف حديث حكيم بن حزام وحديث عمرو بن
(الجزء رقم: 6، الصفحة رقم: 73)
حزم جميعا ، فهذا يدل على أنه وقف على حديث حكيم بعد ذلك . والله أعلم ، وفي الباب عن ابن عمر رواه الدارقطني وإسناده لا بأس به ، ذكر الأثرم أن أحمد احتج به ، وعن عثمان بن أبي العاص ، رواه الطبراني وابن أبي داود في المصاحف ، وفي إسناده انقطاع ، وفي رواية الطبراني من لا يعرف وعن ثوبان أورده علي بن عبد العزيز في [منتخب مسنده] ، وفي إسناده خصيب بن جحدر ، وهو متروك ، وروى الدارقطني في قصة إسلام عمر أن أخته قالت له قبل أن يسلم: إنك رجس ، ولا يمسه إلا المطهرون ، وفي إسناده مقال ، وفيه عن سلمان موقوفا ، أخرجه الدارقطني والحاكم .
قوله: ويروى أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: لا يحمل المصحف ولا يمسه إلا طاهر ، هذا اللفظ لا يعرف في شيء من كتب الحديث ، ولا يوجد ذكر حمل المصحف في شيء من الروايات ، وأما المس ففيه الأحاديث الماضية .
حديث: صحيح البخاري بدء الوحي (7) ,صحيح مسلم الجهاد والسير (1773) ,مسند أحمد بن حنبل (1/263) . أنه - صلى الله عليه وسلم - كتب كتابا إلى هرقل ، وكان فيه: سورة آل عمران الآية 64 تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ الآية متفق عليه من حديث ابن عباس عن أبي
(الجزء رقم: 6، الصفحة رقم: 74)
سفيان صخر بن حرب في حديث طويل [التلخيص الحبير] ( 1/ 131, 132 ) . .