المراد من الطاهر فإنه لفظ مشترك يطلق على الطاهر من الحدث الأكبر والطاهر من الحدث الأصغر ، ويطلق على المؤمن وعلى من ليس على بدنه نجاسة ، ولا بد لحمله على معين من قرينة ، وأما قوله تعالى: سورة الواقعة الآية 79 لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ فالأوضح أن الضمير للكتاب المكنون الذي سبق ذكره في صدر الآية ، وأن المطهرون هم الملائكة [سبل السلام] ( 1/70 ) . .
هـ- وجاء في [المنتقى] للمجد: وعن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كتب إلى أهل اليمن كتابا وكان فيه: موطأ مالك النداء للصلاة (468) . لا يمس القرآن إلا طاهر - رواه الأثرم والدارقطني . وهو لمالك في [الموطأ] مرسلا عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم إن في الكتاب الذي كتبه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعمرو بن حزم: موطأ مالك النداء للصلاة (468) . أن لا يمس القرآن إلا طاهر ، وقال الأثرم: واحتج أبو عبد الله -يعني: أحمد - بحديث ابن عمر: ولا يمس المصحف إلا على طهارة .
و- وقال الشوكاني: الحديث أخرجه الحاكم في [المستدرك] ، والبيهقي في [الخلافيات] والطبراني ، وفي إسناده سويد بن أبي حاتم ، وهو ضعيف .
وذكر الطبراني في [الأوسط] : أنه تفرد به وحسن الحازمي إسناده ، وقد ضعف النووي وابن كثير في إرشاده وابن حزم حديث حكيم بن حزام ، وحديث عمرو بن حزم جميعا . وفي الباب عن ابن عمر عند الدارقطني والطبراني قال الحافظ: وإسناده لا بأس به ، لكن فيه سليمان
(الجزء رقم: 6، الصفحة رقم: 76)
الأشدق وهو مختلف فيه ، رواه عن سالم عن أبيه ابن عمر قال الحافظ: ذكر الأثرم أن أحمد احتج به .