وقال النووي في [الخلاصة] : خالف الترمذي الأكثرون ، فضعفوا هذا الحديث ، وتخصيصه الترمذي بذلك دليل على أنه لم ير تصحيحه لغيره ، وقد قدمنا ذكر من صححه غير الترمذي ، وروى الدارقطني عن علي موقوفا: اقرءوا القرآن ما لم تصب أحدكم جنابة ، فإن أصابته فلا ولا حرفا ، وهذا يعضد حديث عبد الله بن سلمة لكن قال ابن خزيمة: لا حجة في هذا الحديث لمن منع الجنب من القراءة ؛ لأنه ليس فيه نهي ، وإنما هي حكاية فعل ، ولا يبين النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه إنما امتنع من ذلك لأجل الجنابة ، وذكر البخاري عن ابن عباس ، أنه لم ير بالقرآن للجنب بأسا ، وذكر في الترجمة قالت عائشة: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يذكر الله على كل أحيانه [التلخيص الحبير] ( 1/ 139 ) . .