قال مالك: إذا وجد الحربي في طريق بلاد المسلمين فقال: جئت أطلب الأمان ، قال مالك: هذه أمور مشتبهة ، وأرى أن يرد إلى مأمنه ، وقال ابن القاسم: وكذلك الذي يوجد وقد نزل تاجرا بساحلنا فيقول: ظننت ألا تعرضوا لمن جاء تاجرا حتى يبيع . وظاهر الآية: إنما هي فيمن يريد سماع القرآن والنظر في الإسلام ، فأما الإجارة لغير ذلك فإنما هي لمصلحة المسلمين والنظر فيما تعود عليهم به منفعته [ تفسير القرطبي ] ( 8/75, 76 ) . .
(الجزء رقم: 6، الصفحة رقم: 106)
ج- قال ابن كثير: سورة التوبة الآية 6 وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ يقول تعالى لنبيه صلوات الله وسلامه عليه: سورة التوبة الآية 6 وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ الذين أمرتك بقتالهم وأحللت لك استباحة نفوسهم وأموالهم سورة التوبة الآية 6 اسْتَجَارَكَ أي: استأمنك فأجبه إلى طلبته حتى يسمع كلام الله ، أي: القرآن تقرؤه عليه ، وتذكر له شيئا من أمر الدين تقيم به عليه حجة الله سورة التوبة الآية 6 ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ أي: وهو آمن مستمر الأمان حتى يرجع إلى بلاده وفى وداره ومأمنه سورة التوبة الآية 6 ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْلَمُونَ أي: إنما شرعنا أمان مثل هؤلاء ، ليعلموا دين الله وتنتشر دعوة الله في عباده .