فهرس الكتاب

الصفحة 2817 من 3663

رابعا: حكم تعليم الكافر القرآن:

اختلف أهل العلم في ذلك: وفيما يلي نقول عنهم يتبين منها أقوالهم وأدلتهم ومنا قشتها .

1 -النقول من المفسرين:

أ- قال الجصاص: قوله تعالى: سورة التوبة الآية 6 وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ وقد اقتضت هذه الآية جواز أمان الحربي إذا طلب ذلك منا ليسمع دلالة صحة الإسلام ؛ لأن قوله تعالى: سورة التوبة الآية 6 اسْتَجَارَكَ معناه: استأمنك ، وقوله تعالى: سورة التوبة الآية 6 فَأَجِرْهُ معناه: فأمنه

(الجزء رقم: 6، الصفحة رقم: 105)

حتى يسمع كلام الله الذي فيه الدلالة على صحة التوحيد وعلى صحة نبوة النبي - صلى الله عليه وسلم - وهذا يدل على أن الكافر إذا طلب منا إقامة الحجة عليه وبيان دلائل التوحيد والرسالة حتى يعتقدهما لحجة ودلالة كان علينا إقامة الحجة وبيان توحيد الله وصحة نبوة النبي - صلى الله عليه وسلم - وأنه غير جائز لنا قتله إذا طلب ذلك منا إلا بعد بيان الدلالة وإقامة الحجة ؛ لأن الله قد أمرنا بإعطائه الأمان حتى يسمع كلام الله ، وفيه الدلالة أيضا على أن علينا تعليم كل من التمس منا تعريفه شيئا من أمور الدين ؛ لأن الكافر الذي استجارنا ، ليسمع كلام الله إنما قصد التماس معرفة صحة الدين [ أحكام القرآن ] ( 3/103 ) . .

ب- قال القرطبي: قوله تعالى: سورة التوبة الآية 6 وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ أي: من الذين أمرتك بقتالهم سورة التوبة الآية 6 اسْتَجَارَكَ أي: سأل جوارك ، أي: أمانك وذمامك ، فأعطه إياه ليسمع القرآن ، أي: يفهم أحكامه وأوامره ونواهيه . فإن قبل أمرا فحسن ، وإن أبى فرده إلى مأمنه . وهذا ما لا خلاف فيه ، والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت