2 -النقل من البخاري وابن حجر:
أ- قال البخاري: ( باب هل يرشد المسلم أهل الكتاب ؟ أو يعلمهم الكتاب ) حدثنا إسحاق أخبرنا يعقوب بن إبراهيم ابن أخي ابن شهاب عن عمه قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود: أن عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - أخبره: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كتب إلى قيصر وقال:
(الجزء رقم: 6، الصفحة رقم: 108)
صحيح البخاري بدء الوحي (7) ,صحيح مسلم الجهاد والسير (1773) ,مسند أحمد بن حنبل (1/263) . فإن توليت فإن عليك إثم الأريسيين .
ب- قال ابن حجر: ( قوله: باب هل يرشد المسلم أهل الكتاب أو يعلمهم الكتاب ) .
المراد بالكتاب الأول: التوراة والإنجيل ، وبالكتاب الثاني: ما هو أعم منهما ومن القرآن وغير ذلك . وأورد فيه طرفا من حديث ابن عباس في شأن هرقل ، وقد ذكره بعد بابين من وجه آخر عن ابن شهاب بطوله ، وإسحاق شيخه فيه هو ابن منصور ، وهذه الطريق أهملها المزي في الأطراف وإرشادهم منه ظاهر ، وأما تعليمهم الكتاب فكأنه استنبطه من كونه كتب إليهم بعض القرآن بالعربية وكأنه سلطهم على تعليمه إذ لا يقرءونه حتى يترجم لهم ولا يترجم لهم حتى يعرف المترجم كيفية استخراجه ، وهذه المسألة مما اختلف فيه السلف ، فمنع مالك من تعليم الكافر القرآن ، ورخص أبو حنيفة ، واختلف قول الشافعي .
والذي يظهر أن الراجح التفصيل بين من يرجى منه الرغبة في الدين والدخول فيه مع الأمن منه أن يتسلط بذلك إلى الطعن فيه ، وبين من يتحقق أن ذلك لا ينجع فيه أو يظن أنه يتوصل بذلك إلى الطعن في الدين والله أعلم . ويفرق أيضا بين القليل منه والكثير كما تقدم في أوائل كتاب الحيض [ فتح الباري ] ومعه [ الصحيح ] ( 6 /81 ) . .