3-النقول من الفقهاء:
1 -قال العيني: قال أبو حنيفة: لا بأس بتعليم الحربي والذمي القرآن
(الجزء رقم: 6، الصفحة رقم: 109)
والعلم والفقه رجاء أن يرغبوا في الإسلام ، واحتج الطحاوي لأبي حنيفة بكتاب هرقل وبقوله عز وجل: سورة التوبة الآية 6 وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ
وروى أسامة بن زيد: صحيح البخاري المرضى (5339) ,صحيح مسلم الجهاد والسير (1798) ,سنن الترمذي الاستئذان والآداب (2702) ,مسند أحمد بن حنبل (5/203) . مر النبي - صلى الله عليه وسلم - على ابن أبي قبل أن يسلم ، وفي المجلس أخلاط من المسلمين والمشركين واليهود فقرأ عليهم القرآن [ العيني على البخاري ] ( 4/207 ) , و [ الأبي على مسلم ] ( 5/216 ) . .
2 -وقال الأبي نقلا عن القاضي عياض: ومنع مالك تعليمهم شيئا من القرآن [ الأبي على مسلم ] ( 5/216 ) . .
3 -وقال الباجي: ولا يجوز أن يعلم أحد من ذراريهم القرآن ؛ لأن ذلك سبب لتمكنهم منه ، ولا بأس أن يقرأ عليهم احتجاجا عليهم ، ولا بأس أن يكتب لهم بالآية ونحوها على سبيل الوعظ ، كما كتب النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى ملك الروم: سورة آل عمران الآية 64 قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ انتهى . [ المنتقى للباجي على الموطأ ] ( 3/165 ) .
واستدل به -أي: بحديث النهي عن السفر بالقرآن- على منع تعليم الكافر القرآن ، وبه قال مالك مطلقا [الزرقاني على الموطأ ] ( 1/10 ) . 4 - وفصل بعض المالكية بين القليل ؛ لأجل مصلحة قيام الحجة:
(الجزء رقم: 6، الصفحة رقم: 110)
فأجازه ، وبين الكثير فمنعه ، ويؤيده كتب النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى هرقل بعض آيات [ الفتح ] ( 6/134 ) , [ العيني] ( 14/207 ) ، [ والزرقاني ] : ( 10/10 ) . .