(الجزء رقم: 6، الصفحة رقم: 118)
1 -قاعدة سد الذرائع
الأصل الكلي في تحريم لبس الحلقة وتعليق التمائم والودع والخرز وربط الخيط وما في معنى ذلك من الحروز التي يستشفي بها الجهلة والمبتدعة سد الذرائع .
وقاعدة سد الذراع كلية يقينية ثبتت باستقراء أدلة الكتاب والسنة في جميع أبواب الشريعة عقائد وعبادات ومعاملات وغير ذلك .
وقد أطال ابن تيمية الكلام على الاستدلال عليها بأدلة من جميع أبواب الشريعة ، فاستدل عليها بقوله تعالى: سورة الأنعام الآية 108 وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ وبنهي النبي - صلى الله عليه وسلم - عن اتخاذ القبور مساجد ، وبالنهي عن الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها ، وعن الصلاة إلى ما قد عبد من دون الله ، وبالنهي عن الجمع بين المرأة وعمتها ، وبالنهي عن بيع وسلف وعن اشتراء الإنسان السلعة ممن باعه إياها لأجل بأقل من ثمنها ، وكفه عن قتل المنافقين خشية أن يقال: إن محمدا يقتل أصحابه ، وبتحريم الخلوة بالمرأة الأجنبية والسفر بها ولو في مصلحة دينية ، وبتحريم خطبة المعتدة أو العقد عليها في العدة ، وبحرمان القاتل من ميراث قتيله ، وكقتل الجماعة بالواحد ، وتقدم رمضان بصوم يوم أو يومين إلا أن يكون صوما قد اعتاده فليصمه ، وبإقامة الحدود والتعزيرات سدا للتذرع إلى المعاصي . . . إلى غير ذلك من الأدلة المتنوعة .
(الجزء رقم: 6، الصفحة رقم: 119)
يتبين ذلك من كلمته وكلمة تلميذه ابن القيم فيما يلي ، مع زيادة تفصيل في أنواع الذرائع:
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: [ الفتاوى الكبرى] ( 3/256 ) وما بعدها . ( الوجه الرابع والعشرون ) : إن الله سبحانه ورسوله سد الذرائع المفضية إلى المحارم ؛ بأن حرمها ونهى عنها .