فهرس الكتاب

الصفحة 2836 من 3663

سبحانه ، وأحب لمن صلى إلى عمود أو عود ونحوه أن يجعله على أحد حاجبيه ولا يصمد إليه صمدا ؛ قطعا لذريعة التشبيه بالسجود لغير الله سبحانه .

الثاني والعشرون: أنه سبحانه منع المسلمين من أن يقولوا للنبي - صلى الله عليه وسلم -: ( راعنا ) مع قصدهم الصالح ؛ لئلا تتخذه اليهود ذريعة إلى سبه - صلى الله عليه وسلم - ، ولئلا يتشبه بهم ، ولئلا يخاطب بلفظ يحتمل معنى فاسدا .

الثالث والعشرون: أنه أوجب الشفعة لما فيه من رفع الشركة ، وما ذاك إلا لما يفضي إليه من المعاصي المعلقة بالشركة والقسمة سدا لهذه المفسدة بحسب الإمكان .

الرابع والعشرون: أن الله سبحانه أمر رسوله - صلى الله عليه وسلم - أن يحكم بالظاهر مع إمكان أن يوحي إليه بالباطن ، وأمره أن يسوي الدعاوى بين العدل والفاسق ، وألا يقبل شهادة ظنين في قرابة وإن وثق بتقواه ؛ حتى لم يجز للحاكم أن يحكم بعلمه عند أكثر الفقهاء ؛ لينضبط طريق الحكم ، فإن التمييز بين الخصوم والشهود يدخل فيه من الجهل والظلم ما لا يزول بحسم هذه المادة ، وإن أفضت في آحاد الصور إلى الحكم بغير الحق ، فإن فساد ذلك قليل إذا لم يتعمد في جنب فساد الحكم بغير طريق مضبوط من قرائن أو فراسة أو صلاح خصم أو غير ذلك ، وإن كان قد يقع بهذا صلاح قليل مغمور بفساد كثير .

الخامس والعشرون: أن الله سبحانه منع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما كان بمكة من الجهر بالقرآن ، حيث كان المشركون يسمعونه فيسبون القرآن ومن أنزله ومن جاء به .

(الجزء رقم: 6، الصفحة رقم: 129)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت