فهرس الكتاب

الصفحة 2841 من 3663

الوجه الأول: قوله تعالى: سورة الأنعام الآية 108 وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ فحرم الله تعالى سب آلهة المشركين - مع كون السب غيظا وحمية لله وإهانة لآلهتهم - لكونه ذريعة إلى سبهم الله تعالى . وكانت مصلحة ترك مسبته تعالى أرجح من مصلحة سبنا لآلهتهم ، وهذا كالتنبيه ، بل كالتصريح على المنع من الجائز ، لئلا يكون سببا في فعل ما لا يجوز .

الوجه الثاني: قوله تعالى: سورة النور الآية 31 وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ فمنعهن من الضرب بالأرجل وإن كان جائزا في نفسه لئلا يكون سببا إلى سمع الرجال صوت الخلخال فيثير ذلك دواعي الشهوة منهم إليهن .

الوجه الثالث: قوله تعالى: سورة النور الآية 58 يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ الآية .

أمر تعالى مماليك المؤمنين ومن لم يبلغ منهم الحلم أن يستأذنوا عليهم في هذه الأوقات الثلاثة ، لئلا يكون دخولهم هجما بغير استئذان فيها ذريعة اطلاعهم على عوراتهم وقت إلقاء ثيابهم عند القائلة والنوم واليقظة . ولم يأمرهم بالاستئذان في غيرها ، وإن أمكن في تركه هذه المفسدة ؛ لندورها وقلة الإفضاء إليها فجعلت كالمقدمة كذا بالأصل ، وصوابه: كالمعدوم . .

(الجزء رقم: 6، الصفحة رقم: 135)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت